عمر الزبيدي.. حين تتحول الإرادة إلى رسالة إعلامية
انجاز-لم يكن طريق النجاح بالنسبة للصحفي والإعلامي المختص بشؤون ذوي الإعاقة عمر الزبيدي مفروشًا بالسهولة بل كان مليئًا بالتحديات التي واجهها بإصرار وعزيمة. استطاع الزبيدي أن يصنع لنفسه مكانة مميزة في مجال الإعلام المتخصص بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤمنًا بأن الإعاقة لا تحدد قدرات الإنسان، وإنما ما يحدده هو إصراره على تحقيق أهدافه. ومن خلال مسيرته، أطلق العديد من المبادرات المجتمعية، أبرزها مبادرة “قمحة”، التي تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع، إلى جانب دوره في إعداد التقارير الصحفية وتسليط الضوء على قصص النجاح والقضايا التي تمس هذه الفئة.
وأكد الزبيدي، خلال مقابلة صحفية، أن الإعلام حقق تقدمًا في تناوله لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن الصورة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التطوير، مشيرًا إلى أن بعض التغطيات الإعلامية لا تزال تعتمد على الشفقة أو المبالغة في تصوير الأشخاص ذوي الإعاقة، بدلاً من التعامل معهم بوصفهم أفرادًا يمتلكون الحقوق والواجبات نفسها التي يتمتع بها جميع أفراد المجتمع. وأضاف أن الإعلام المهني يجب أن يتناول هذه القضايا من منظور حقوقي يسلط الضوء على حقهم في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، مع إشراكهم في صناعة المحتوى الإعلامي والاستماع إلى آرائهم.
واختتم الزبيدي حديثه برسالة وجهها إلى طلبة الإعلام والإعلاميين، دعاهم فيها إلى الالتزام بالمهنية والمسؤولية في نقل الصورة، والابتعاد عن القوالب النمطية، مؤكدًا أن الكلمة والصورة قادرتان على إحداث تغيير حقيقي في وعي المجتمع، وأن الإعلام الواعي يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا، يمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا متكافئة لإبراز إمكاناتهم وتحقيق طموحاتهم.
الطالبتان : رهف المحامده و روعة أبو دلو












