في جرش… الأبطال لا يقفون على المسرح و لا يصفق لهم الجمهور ولكن يقفوا لحماية الوطن وأقسموا أن يبقى الوطن آمنًا.
انجاز – نضال هايل البرماوي يكتب ..
بينما تتجه أنظار الآلاف إلى خشبات المسارح، وتتردد أصداء الأغاني في جرش، هناك رجالٌ لا يلتفت إليهم كثيرون، لأنهم منشغلون بما هو أعظم من التصفيق… منشغلون بحماية الوطن والإنسان.
في مهرجان جرش، لا يكون الأمن مجرد حضورٍ في المكان، بل هو روحٌ تسري في تفاصيل المشهد كله. فمنذ اللحظة التي يصل فيها الزائر وحتى مغادرته، تقف أعينٌ ساهرة لا تعرف التعب، وقلوبٌ مؤمنة بأن حماية الإنسان هي أسمى الواجبات، وأن نجاح أي مهرجان لا يُقاس فقط بما يُقدم على المسرح، بل بما يشعر به الناس من أمنٍ وطمأنينة.
قد يحفظ الجمهور أسماء الفنانين، لكن التاريخ يحفظ أسماء الرجال الذين يقفون في الحر والبرد، لساعاتٍ طويلة، لا ينتظرون تصفيقًا، ولا يبحثون عن صورةٍ أو إشادة، لأن شرفهم الحقيقي هو أداء الواجب، ووسامهم الأكبر أن يعود كل طفلٍ إلى منزله آمنًا، وكل أسرةٍ مطمئنة، وكل ضيفٍ حاملًا أجمل صورة عن الأردن.
هؤلاء هم النشامى… رجال قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، الذين يجعلون من الأمن ثقافة، ومن الانضباط رسالة، ومن الإخلاص نهجًا لا يتغير. هم السند الذي تستند إليه المناسبات الوطنية، والركيزة التي يقوم عليها نجاح مهرجان جرش عامًا بعد عام.
وفي الوقت الذي تضيء فيه الأضواء المسرح، يبقى هناك نورٌ آخر لا تلتقطه الكاميرات… نور الواجب، الذي يحمله رجالٌ آمنوا بأن حماية الوطن ليست وظيفة، بل شرفٌ وعقيدة وانتماء.
إلى نشامى الوطن… أنتم لا تقفون على خشبة المسرح، لكنكم تقفون في قلوبنا في المكان الذي لا يجرؤ على الوقوف فيه إلا الأوفياء. أنتم لا تصنعون العرض… بل تصنعون الأمان الذي يجعل كل عرضٍ ممكنًا.
حفظ الله الأردن، وحمى قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.












