الاستاذة سمر الجبرة
إنجاز – الأستاذة سمر الجبرة تكتب ..
في السادس عشر من شهر نيسان من كل عام يحتفي الأردنيون بيوم يرسخ في الأذهان معنى الانتماء الحقيقي ويحيي في النفوس شعور الفخر والاعتزاز برمز الدولة الذي يحمل بين طياته وفي ألوانه تاريخا من الصمود وحكايات من التضحيات،
يوم العلم ليس يوماً نرفعه فيه بوصفه رمزاً للدولة فقط ولا مناسبة عابرة بل هو تعبير عن معاني السيادة والكرامة الوطنية ، يوم يجتمع فيه أبناء الوطن رغم اختلاف الثقافات تحت ظل منظومة واحدة تلتقي فيها الحقوق بالواجبات.
العلم، رايتنا الخفاقة التي نتغنى بها تقف خلفها راية سيادة القانون ، فارتفاع العلم عالياً صون لكرامة الإنسان واحترام لحقوقه، حقوقه التي تبدأ من وعي الأفراد وتنتهي عند مسؤولية الدولة في ضمان هذه الحقوق المكفولة بالنصوص القانونية والتي تعبر عن الإرادة المجتمعية الواعية؛ فالوطن القوي عماده المواطن الواعي بحقوقه، الملتزم بواجباته و المؤمن بسيادة القانون.
في هذا اليوم تتجلى الفرصة لتعزيز ثقافة الحق والواجب ، خاصة لدى الشباب فهم صناع التغيير، نسلمهم الراية مجبولة من قيم العدالة والمساواة والمسؤولية ، فتكريم العلم لا يكون برفعه فقط بل بإيماننا برمزيته ؛ لأن احترام العلم هو في حقيقة الأمر احترام لمؤسسات الدولة وانعكاس لمدى وعينا بالحقوق التي كفلتها النصوص القانونية كحرية التعبير والتعليم والعمل والمشاركة في صنع القرار ، والتي لا تنفصل عن واجباتنا في الالتزام بالقوانين واحترام النظام العام والحفاظ على الممتلكات العامة ، إضافة إلى تعزيز قيم المواطنة الصالحة خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات ، ولعل هذه المناسبة تشكل نقطة مفصلية لا بد من استغلال رمزيتها لترسيخ أهمية الحفاظ على بلادنا آمنة مستقرة لا نسمح لأي عارض أن يشوب ما توارثناه من حب للوطن و لرموزه الخالدة.
