
أسامة القضاة
الأمير الحسين..نهج هاشمي ورؤية تصنع المستقبل
بقلم: أسامة القضاة
حين يذكر سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد لا يستحضر اسمه بوصفه وريثًا للدستور فحسب بل بوصفه نموذجًا لشاب أردني يحمل مسؤولية وطن ويؤمن بأن الإنجاز الحقيقي يبدأ من الميدان ومن الإصغاء للناس ومن تحويل الأفكار إلى مشاريع تلامس حياة المواطنين.
في الثامن والعشرين من حزيران يستذكر الأردنيون محطة عزيزة على قلوبهم عيد ميلاد سمو ولي العهد وهي مناسبة تتجدد فيها مشاعر الاعتزاز بشخصية استطاعت خلال سنوات قليلة أن ترسم نهجًا واضحًا يقوم على العمل والمتابعة والإيمان بطاقات الشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية للأردن وصناع مستقبله.
استمد سموه نهجه من مدرسة جلالة الملك عبد الله الثاني القائمة على تحمل المسؤولية والوجود بين المواطنين والعمل بروح الفريق وهو ما انعكس في حضوره الدائم في مختلف المحافظات وحرصه على متابعة المشاريع التنموية والاستماع إلى الشباب والوقوف على احتياجاتهم وتطلعاتهم بعيدًا عن المكاتب والبروتوكولات.
ولعل أبرز ما يميز مسيرة سموه هو اهتمامه بتمكين الشباب ليس بالشعارات وإنما عبر مبادرات وبرامج فتحت آفاقًا جديدة في التدريب وريادة الأعمال والتعليم والتكنولوجيا والعمل التطوعي بما يعزز دور الشباب في بناء الاقتصاد والمشاركة في صناعة القرار ويمنحهم الثقة بقدرتهم على إحداث التغيير.
كما أولى سمو ولي العهد اهتمامًا كبيرًا بقطاع التعليم ودعم تطويره بما يواكب متطلبات العصر، مع التركيز على التعليم المهني والتقني وإعداد جيل يمتلك المهارة والمعرفة ويستطيع المنافسة في سوق العمل محليًا وعالميًا إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان.
وفي الجانب الإنساني يحرص سموه على أن يكون قريبًا من أبناء الوطن في مختلف المناسبات حاضرًا بينهم مشاركًا أفراحهم ومتفاعلًا مع قضاياهم وهو ما أكسبه محبة الأردنيين الذين يرون فيه صورة القائد الشاب المتواضع القريب من الناس والمؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية يومية.
أما حضوره العسكري، فيجسد امتدادًا للإرث الهاشمي الراسخ في الاعتزاز بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية فقد واصل سموه مسيرته العسكرية بكل جدية وشارك في العديد من الدورات والتمارين العسكرية مؤكدًا أن الجندية ليست منصبًا، بل التزام وشرف ومسؤولية تجاه الوطن.
وعلى الصعيدين العربي والدولي برز سمو ولي العهد ممثلًا للأردن في العديد من المحافل ناقلًا رؤية الدولة الأردنية ومدافعًا عن مصالحها ومؤكدًا مكانتها بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بما يعكس صورة الأردن المعتدل والمنفتح والقادر على بناء الشراكات مع مختلف دول العالم.
كما أن حياته الأسرية تعكس جانبًا آخر من شخصيته فهو أب يعتز بعائلته ويحرص على مشاركة الأردنيين لحظاتهم الإنسانية في مشهد يعكس بساطة الأسرة الهاشمية وقربها من أبناء شعبها ويعزز العلاقة التي تجمع القيادة بالمواطنين.
كل عام وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بألف خير وكل عام والأردن يواصل مسيرته بعزيمة قيادته ووحدة شعبه وإرادة شبابه.
