الزعارير… خدمة الوطن طوعًا وكلمات من القلب
محمد الزعارير… جهود تطوعية تسهم في إبراز عجلون سياحيًا وثقافيًا
✍️ كتب: الصحفي علي عزبي فريحات
ضمن متابعاتنا المستمرة في زاوية «وجوه في الضوء»، نسلّط الضوء على شخصية وطنية متميزة، استطاعت من خلال حضورها الفاعل وإنجازاتها المتنوعة أن تترك أثرًا واضحًا في مجالات العمل الشبابي والثقافي والمجتمعي، وأن تقدم نموذجًا يُحتذى في القيادة الواعية والعمل المؤسسي الهادف.
وتهدف هذه الزاوية إلى إبراز الشخصيات التي تمتلك حضورًا مؤثرًا وثقلًا في مختلف المجالات السياسية والتنموية والاجتماعية والإنسانية والتطوعية والأكاديمية، تقديرًا لما قدموه من جهود مخلصة وإنجازات نوعية أسهمت في خدمة الوطن وتعزيز مسيرة التنمية. فهذه النماذج الراقية تستحق التقدير، لما تتحلى به من أخلاق رفيعة وروح إيجابية تسهم في بناء مجتمع متماسك ومتقدم.
إنها شخصيات تضيء دروب الأمل، وتسعى دائمًا نحو التميز والعطاء، وتترك بصمات واضحة في محيطها، بما تمتلكه من إرادة وقدرة على التغيير الإيجابي، لتغدو قدوة حسنة ومصدر إلهام للأجيال.
وفي هذا السياق، نسلّط الضوء على الأستاذ الفخم المصور الفوتغرافي المبدع محمد الزعارير، الناشط في الشؤون الشبابية والثقافية، والذي كان له دور بارز في الترويج لمحافظة عجلون سياحيًا وتراثيًا وثقافيًا، من خلال مبادرات تطوعية خالصة، هدفها تعزيز الصورة الإيجابية ودعم الحراك المجتمعي.
ويتميّز الزعارير بعلاقاته الطيبة مع مختلف فئات المجتمع، إذ عُرف بانفتاحه وتعامله الراقي، ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع، وهو ابن بيئة أصيلة تربّت على القيم النبيلة والعلم، في بلدة عُرفت بتاريخها العريق في العلم والأخلاق.
كما برز دوره التطوعي في مجال التصوير الفوتوغرافي، حيث سخّر مهارته لخدمة الوطن دون مقابل، في نموذج يُجسّد روح العطاء الحقيقي. ولم يحتكر نتاجه، بل أتاح صوره للجميع، خاصة وسائل الإعلام، لتوثيق الفعاليات والأنشطة، إلى جانب إبراز جمال الطبيعة والمواقع السياحية والأثرية والبيوت التراثية في عجلون.
وقد ترك الزعارير إرثًا مميزًا من العلاقات الإنسانية الطيبة، وأسهم من خلال عمله الوظيفي في طرح أفكار بناءة ومبادرات إيجابية، ما جعله نموذجًا يستحق التقدير والإنصاف، لما يمتلكه من ثقافة واسعة وروح مبادرة وعطاء مستمر.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أهمية تسليط الضوء على هذه النماذج الوطنية، التي تمثل قصص نجاح حقيقية، وتستحق أن تُروى وتُقدّم للأجيال كنماذج ملهمة في خدمة الوطن دون انتظار مقابل.
إنها شخصية جعلت من العطاء شعارًا، ومن خدمة الوطن هدفًا، فاستحقت كل كلمات الشكر والتقدير والثناء، ونرى في جهودها وسام شرف يُضاف إلى سجلها الحافل.









