تحية الوفاء الى لقدوةِ والرفقة الطيبة والقائد الإنساني والأخوي صاحب العفة والوفاء والإخلاص عطوفة الأخ “مخلص”، منبع النبل ومعدن الطهر، ومدرسة الفكر العسكري التي صاغتها ميادين الولاء والانتماء، ومعقل الإخلاص الوطني الأصيل..
يا من كنت -وما زلت- مثالاً يُحتذى في النخوةِ والسموّ الإنساني.
لقد غرسْتَ في نفوسنا أسمى معاني الأمانة، وعلمتنا كيف يتجسد **ثالوث الإيمان (الله، الوطن، المليك)** نهجاً وحياة؛ وكيف لا وأنت سليل المدرسة العسكرية العريقة، مدرسة عرين الهاشميين التي تدرجت في مراتبها قائداً فذّاً، نذر روحه فداءً للثرى، وخاض غمار “حقول الموت” بيقين لا يتزعزع.
وللحديث عن مسيرةُ الفداء: بين الألغام والواجب والتي كانت روحك الطيبة تقتلع فخاخ الردى التي انتشرت كالسرطان في جسد الوطن، فكنت تقتحم حقول الألغام -رغم أهوال السيول وانجرافات التربة التي كانت تنقل الموت من مكان لآخر- لتصنع لنا وللأجيال دروباً آمنة. بفضل سهرك وعزيمة رفاق السلاح، طُهرت الأرض واستعاد الوطن عافيته، ليكون خاليا من كل خطر يتربص به.
وتدرجت في معاقل الرجولة والفداء من الميدان إلى المنبر: قيادةٌ وتنوير
ولأن المبدع يتجلى في كل ميدان، فقد تسلّمتَ زمام **الإعلام العسكري**، فأدرتَ دفتَه بمنتهى الحرفية والمهنية، لاسيما في أوج “أزمة كورونا”؛ حيث تجلّت حنكتك في إدارة الأزمات وقدرتك على ضبط المشهد بحكمة واقتدار.
وها أنت اليوم، تعتلي **منابر النور**، حاملاً مشعل التنوير والتوجيه، لتساهم كغيرك من الاوفياء في تعزيز جبهتنا الداخلية وتحصين وعي الأمة، مواصلاً مسيرة العطاء التي لم تنضب يوماً.
**دمتَ للوطن ذخراً، وللقيادة سنداً، ولنا قدوةً نعتزّ بها.**











