الربابعة: الاستقلال محطة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز
نص كلمة رئيس ملتقى الشفا الثقافي الدكتور حسين الربابعة التي ألقاها خلال الاحتفال الوطني الذي نظمه الملتقى بالتعاون مع مديرية ثقافة عجلون بمناسبة الاحتفالات الوطنية.
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين وبعد :
عطوفة الاستاذ الدكتور نضال العياصرة أمين عام وزارة الثقافة مندوب راعي الاحتفال معالي وزير الثقافة، أصحاب العطوفة والسعادة والفضيلة، السيدات والسادة، أصحاب الهامات والقامات الرفيعة كل باسمه ولقبه ومسماه، أيها الحفل الكريم: السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
باسمي وباسم الهيئة الإدارية والعامة لملتقى الشفا الثقافي نرحب بكم أجمل ترحيب، لنحتفل وإياكم بذكريات ومناسبات وطنية غالية على قلوب الأردنيين جميعاً وفي مقدمتها :ذكرى استقلال المملكة، وعيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى .
وإن هذه المناسبات الوطنية تجسد محطات مشرقة في تاريخ الدولة الأردنية، وتستحضر مسيرة البناء والإنجاز التي قادها الهاشميون على مدى العقود الماضية، وما قدموه من تضحيات في سبيل رفعة الوطن وصون منجزاته، منذ عهد الملك المؤسس عبد اللّٰه الأول، مروراً بالملك طلال والملك الحسين الباني (طيب اللّه ثراهم)، إلى الملك المجدد عبد اللّه الثاني ابن الحسين حفظه اللّٰه ورعاه .
أيها الحفل الكريم: في صبيحة يوم السبت الخامس والعشرين من أيار لعام 1946م أُعلن قرار الاستقلال، ويستذكر الأردنيون هذا اليوم الخالد والمشرف في تاريخ الوطن عنواناً لحريتهم ومجدهم وفخرهم، مجددين العهد بأن تبقى راية الأردن عالية مرفوعة، مستمدين عزيمتهم من الآباء والأجداد في مسيرة بطولية .
ويفخر الأردنيون في هذا اليوم الأغر بأن يعيدوا قراءة التاريخ منذ أن التأم المجلس التشريعي معلنًا الأردن دولة مستقلة استقلالاً تاماً .
ايها الحفل المبارك: ها هي عجلون تزدان بحلتها الجميلة في ذكرى استقلال الوطن الأغلى والأعز مكانة بين الأوطان، وها هم أبناء محافظة عجلون يشاركون أبناء الوطن فرحتهم بهذا الحدث التاريخي الذي شيده ال هاشم الأبرار وبصحبتهم كافة الأردنيين الذين ضحوا وواكبوا مسيرة الاستقلال، حتى تحقق لهم ما أرادوا .
أيها الحفل الكريم: ليس هناك شيء في الدنيا أغلى من أرض الوطن، وطني ذلك الحب الذي لا يتوقف وذلك العطاء الذي لا ينضب .أيها الوطن المترامي الأطراف، أيها الوطن المستوطن في القلوب، أنت فقط من يبقى حبه وأنت فقط من نحب .
في يوم استقلالك يا وطني نجدد عهدنا لك بالوفاء والانتماء والولاء، جئنا لنقدم لك الغالي والنفيس على طول العمر، وإننا نفاخر الدنيا بأسرها بذكرى الاستقلال غرة أعيادنا .هنيئًا لنا يا وطني بل وهنيئاً لك بأبنائك أصحاب الهامات العالية التي ما انحنت إلا لبارئها .والوطن ليس أرضاً نعيش عليها ولكن هو كيان يعيش فينا، ويوم الاستقلال ليس كباقي الأيام وتاريخه ليس كأي تاريخ، إنما هو تاريخ صنعه الأحرار فسلام على الأردن، وسلام على من بناه وحماه .
أيها الحفل الكريم: يأتي هذا العيد الغالي على قلوب الأردنيين جميعاً وهم يواصلون مسيرة البناء والعطاء والإصرار على الإنجاز، وتقديم الأردن أنموذجاً للدولة الحضارية العصرية التي تستمد قوتها من تعاضد أبناء وبنات شعبها، والثوابت الوطنية والمبادئ والقيم الراسخة التي حملتها الثورة العربية الكبرى ويلتف حولها الأردنيون.
وقد غرس فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حب الوطن والدفاع عنه، حينما أخرج من وطنه مكة وقال حينها “والله إنك لأحب أرض اللّٰه إلي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”
أردن يا وطنا وقت نسائمه … يحتل أسمى مكان في ضمائرنا طاب سهلاً ونجاداً وأغواراً … من الضلوع شيدوا أسواراً يوم العُلا عيد الاستقلال تنفحه … عرائس الخلد أزهاراً ونوارا.
وفي هذا اليوم الخالد، نرفع إلى مقام سيد البلاد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد اللّٰه الثاني بن الحسين والأسرة الأردنية الواحدة أسمى آيات التهنئة والتبريك، سائلين اللّٰه أن يحفظ وطننا وأن يبقى واحة أمن وأمان، وأن يبقى صرحاً شامخاً عصياً على الطامعين، وصخرة تتكسر عليها رماح الأعادي .
وفي الختام، أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لعطوفة مندوب راعي الاحتفال على رعايته لهذا الحفل الوطني الشامخ، كما نشكر لكم حضوركم لمشاركتنا فرحتنا باستقلال الوطن القاسم بيننا جميعاً .
وكل عام والوطن وقائد الوطن والشعب الأردني العظيم بكل خير.
والسلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته.












