إنجاز-تعد الوثائق والأختام العائلية القديمة في محافظة عجلون سجلاً أهلياً يوثق ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية عبر العقود ويحفظ تفاصيل الأنساب والملكية والمعاملات لتغدو مصدراً مهماً يستند إليه الباحثون في قراءة تاريخ المجتمع وتحولاته.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن الوثائق العائلية القديمة تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية إذ تعكس طبيعة الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية والإدارية التي سادت في المحافظة وتوثق مراحل تاريخية مهمة لا يمكن الاستغناء عنها في الدراسات التاريخية.
وأضاف إن هذه الوثائق إلى جانب الأختام والمراسلات القديمة تعد مصادر معرفية تسهم بحفظ الهوية الثقافية، داعياً إلى توثيقها ورقمنتها بالتعاون مع الأسر والمؤسسات الثقافية بما يضمن حمايتها من التلف وإتاحتها للأجيال المقبلة والباحثين.
وأشار مؤسس متحف الوهادنة للتراث الشعبي محمود الشريدة إلى أن كثيراً من العائلات في عجلون ما تزال تحتفظ بوثائق نادرة تضم حجج ملكية وعقود بيع وشراء ووثائق زواج ومراسلات رسمية إضافة إلى أختام تعود لعقود طويلة تعكس طبيعة الحياة في تلك الفترات.
وبين أن هذه الوثائق تمنح الباحثين صورة دقيقة عن التطور الاجتماعي والاقتصادي والإداري للمجتمع المحلي، مؤكداً أهمية تشجيع أصحابها على المحافظة عليها وعرضها ضمن مبادرات ومتاحف تراثية تسهم بصون الإرث المحلي وتعريف الأجيال بقيمته.
بدوره، أكد الباحث في التراث علي السالم أن الوثائق العائلية تعد من أهم المصادر التاريخية الأولية، لما تتضمنه من معلومات موثقة حول الأنساب والملكية وأنماط الحياة والعلاقات بين أفراد المجتمع بعيداً عن الرواية الشفوية وحدها.
وأضاف إن الأختام القديمة تحمل دلالات تاريخية وإدارية مهمة إذ تكشف طبيعة المؤسسات التي كانت قائمة وأساليب التوثيق المعتمدة آنذاك، مشيرًا إلى أن دراسة هذه الوثائق تسهم بإعادة قراءة تاريخ عجلون بصورة أكثر دقة وعمقاً.
وقال عضو منتدى الأسرة الثقافي والمهتم بجمع المقتنيات التراثية يوسف الصمادي إن اقتناء الوثائق القديمة والعملات والأختام ليس مجرد هواية بل رسالة للحفاظ على الشواهد المادية التي تروي تاريخ المجتمع الأردني وتوثق مراحله المختلفة.
وأوضح أن مجموعته تضم عدداً من الوثائق والأختام والعملات التي تعود إلى فترات تاريخية متنوعة، مبيناً أن كل وثيقة تحمل قصة خاصة وتفاصيل تعكس واقع الناس آنذاك.
ودعا إلى نشر الوعي بأهمية حفظ هذه المقتنيات وصيانتها باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية والتراث الثقافي.








