بقلم :رئيس هيئة مديري جامعة جدارا
الدكتور : شكري المراشده
في هذه الذكرى التي مثّلت زمنًا جديدًا بحد ذاتها، وكانت بمثابة انطلاق ميلاد لحقبة جديدة من المجد للمملكة الهاشمية، ومرحلة من العمق في الاستقرار والثبات على المبدأ، رغم الظروف والتحديات التي توارثها واقع المملكة، ذلك الواقع الذي خُطَّ بالتحديات، وخُطَّ بالثبات والإصرار والحكمة.
ورغم كل شيء، إلا أن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أصرَّ إصرار الملوك الأقوياء، وإصرار السلاطين والعظماء، بحكمةٍ لا تُدرك إلا في وقت الصعاب، وتُثبتها المواقف والكوارث والحروب والأزمات.
سياسةٌ تكاد تؤسس للسياسة معنى السياسة، ممزوجة برقي التحديث، ومزيج الماضي والأمجاد، ورونق التواضع، والحضور الدولي، وثقافة العلماء، وعقول الملوك الذين حفروا أسماءهم في الصخر، وضحوا بكل شيء من أجل إخراج شعوبهم من التحديات والظروف والأزمات.
وما لبث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن جلس على العرش حتى أرسى وأضاف، ولم يفعل كما فعل العديد من الحكام بأن ألغى ونسف الماضي، بل دمج الماضي بالحاضر ليخرج منه خليط جميل، وهو الأردن أولًا، والأردن آخرًا، والأردن في الصدارة.
وإنني لا يسعني في هذه الذكرى الجميلة إلا أن أهنئ كل أردني عاش ووعى واقع هذا البلد العظيم، وكيف قاد ملكنا النبيل هذه المرحلة برقي، وأسس حضارة جديدة تُدرَّس في الكتب، ويشهد لها الكوكب والعالم أجمع.
حفظ الله الأردن، وأدام عزه
وحفظ الله ملكنا النبيل وولي عهدي المحبوب



