إنجاز – أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، أن من الصعب إقناع المواطنين بالالتزام بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، في الوقت الذي يشاهدون فيه معاناة المتقاعدين الأضعف وانكشافهم أمام الفقر.
وقال الصبيحي في منشور له عبر فيسبوك، إن أكبر تحدٍ يواجه مؤسسة الضمان الاجتماعي اليوم لا يتمثل في ضعف الترويج أو إيصال الرسائل التوعوية، وإنما في فجوة المصداقية، التي تتعزز بشكل رئيسي بسبب المماطلة في تنفيذ الفقرة (أ) من المادة (89) من قانون الضمان الاجتماعي، المعنية بحماية أصحاب الرواتب المتدنية.
وأشار الصبيحي، إلى أن الامتثال أساسه الثقة، “إن العامل لن يشترك طوعاً في منظومة التأمينات، إذا رأى أن المؤسسة القائمة على تطبيقها لا تحافظ على كرامة متقاعديها”.
وأضاف أن التهرب التأميني يزداد عندما يتحول الضمان الاجتماعي في نظر الناس من “أمان مستقبلي” إلى مجرد “اقتطاع جاف”، ومن “أرقام خضراء” إلى أرقام صفراء صمّاء، ما يؤثر على ثقة المواطنين بالمنظومة التأمينية.
ونوه الصبيحي إلى أن الضمان الاجتماعي لم يكن يوماً صندوقاً ربحياً يراكم الأموال، بل مظلة تأمينية تكافلية حقيقية ، لافتاً إلى أن المماطلة والتسويف في تطبيق القانون بحق الفئات الهشة يضربان مفهوم “أنسنة الضمان” في الصميم، ويتعارضان مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تقوم على تمكين المواطن، لا تركه تحت خط الفقر أو الفقر المدقع.
وأكد أن أفضل حملة إعلامية يمكن أن تعزز ثقة الجمهور بالضمان الاجتماعي تتمثل في عدالة تطبيق قانون الضمان ومنظومته التأمينية، وفي مقدمة ذلك تفعيل المادة (89/أ)، مبيناً أن تطبيقها ليس ترفاً أو منّة، بل واجب قانوني ومسؤولية اجتماعية وإنسانية.
وختم الصبيحي بالتأكيد على أن إنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية يشكل الأساس لتعزيز مصداقية الضمان الاجتماعي.












