انجاز-كتب عبدالفتاح الحايك
في الحياة رجالٌ يمرون مرورًا عابرًا، ورجالٌ يتركون في النفوس أثرًا لا يمحوه الزمن، لأنهم اختاروا أن يكونوا أوفياء للمبادئ قبل الأشخاص، وللحق قبل المصالح، ومن هؤلاء الصديق العزيز الصحفي الأستاذ عناد أبو وندي، الذي عرفته صاحب خلقٍ رفيع، وصاحب كلمةٍ مسؤولة، ورجلًا لا تتبدل مواقفه بتبدل الظروف.
لقد أثبت عبر مسيرته أن الصحافة رسالة نبيلة قبل أن تكون مهنة، وأن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة الوعي وترسيخ قيم العدالة والانتماء، ولم يكن حضوره يومًا باحثًا عن مجدٍ شخصي أو مكسبٍ عابر، بل كان حضوره نابعًا من إيمان عميق بأن الشرف الحقيقي يكمن في صدق الموقف، ونبل الأخلاق، واحترام الإنسان.
وما يزيدني فخرًا واعتزازًا هو صداقتي بهذا الرجل الكريم، الذي وجدته في كل موقف وفيًا، وفي كل لقاء صادقًا، وفي كل حديث راقيًا، يحمل قلبًا نقيًا، وعقلًا حكيمًا، وروحًا تُقدّر الناس وتحترم اختلافهم، إنها صداقة أعتز بها لأنها بُنيت على الثقة والاحترام المتبادل، لا على المصالح العابرة.
إلى أخي وصديقي الأستاذ عناد أبو وندي، أقول: سيبقى الرجال الأوفياء علاماتٍ مضيئة في حياة من عرفوهم، وستبقى مواقفك المشرفة وكلمتك الصادقة عنوانًا لاحترام الجميع.
أسأل الله أن يحفظك، وأن يبارك في عمرك وعملك، وأن يديم عليك نعمة الصحة والتوفيق، وأن يبقى قلمك منبرًا للحقيقة، وصوتك شاهدًا للحق، وأن تبقى كما عرفناك دائمًا رجلًا كبيرًا بأخلاقه، وعظيمًا بمواقفه، وصديقًا وفيًا يُعتز بصداقته.












