إنجاز-شهد أبو العدس
برعاية رئيس جامعة جرش الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة، وبحضور رئيس هيئة المديرين السيد محمد الحوامدة وأعضاء الهيئة، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وعدد من الباحثين المشاركين من الأردن وخارجه.انطلقت في جامعة جرش اليوم الثلاثاء فعاليات المؤتمر العلمي الثاني لكلية العلوم بعنوان “آفاق الكيمياء: الابتكار من أجل مستقبل مستدام”،
وأكد رئيس جامعة جرش الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة، أن هذا الحدث يجسد توجه الجامعة نحو دعم الابتكار وتوفير بيئة علمية محفزة تسهم في إيجاد حلول للتحديات المعاصرة، مشيرًا إلى أهمية توسيع التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.
واوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات العلمية الأستاذ الدكتور زياد ربيع أن الجامعات لم تعد تقتصر على نقل المعرفة، بل أصبحت مراكز لإنتاجها وتوظيفها في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن جامعة جرش تعمل على دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات السوق. مشيرًا إلى اهتمام الجامعة بتمكين الباحثين، خاصة الشباب، وتوفير بيئة علمية داعمة تعزز التعاون بين التخصصات وتواكب التطورات في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وبين مؤسس قسم الكيمياء في جامعة جرش الأستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي واقع التعليم العالي في العالم العربي والتحديات التي تواجهه، مستعرضًا تطور الجامعات عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن أولى الجامعات في العالم نشأت في المنطقة العربية والإسلامية مثل جامعة الزيتونة في تونس، وجامعة القرويين في فاس في المغرب، وجامعة الأزهر في مصر، والتي شكّلت في مراحل تاريخية ومراكز إشعاع علمي ومعرفي.
وقال ابو عرابي أن التعليم العالي في العالم العربي شهد توسعًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة، حيث يضم اليوم ما يقارب 1500 جامعة ونحو 18 مليون طالب، وأكثر من 600 ألف عضو هيئة تدريس، إلا أن نسبة مساهمة العالم العربي في الإنتاج العلمي العالمي ما تزال محدودة، إذ لا تتجاوز نحو 2% من مجمل الأبحاث المنشورة عالميًا.
وأشار أن من أبرز التحديات التي تواجه البحث العلمي في المنطقة ضعف التمويل المخصص للبحث العلمي، وضيق الوقت المتاح للباحثين، إضافة إلى هجرة الكفاءات العلمية إلى الخارج، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة أكاديمية وبحثية داعمة تشجع العلماء والباحثين على الإبداع والابتكار. كما شدد على أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والعمل على تطوير التشريعات والضوابط الأخلاقية التي تنظم استخدام هذه التقنيات بما يخدم البحث العلمي ويعزز دوره في المجال الكيميائي
وأكد عميد كلية العلوم ورئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور محمد بريك أن المؤتمر يشكّل منصة علمية مهمة تجمع نخبة من الباحثين والمختصين في العلوم الكيميائية من داخل الأردن وخارجه، بهدف تبادل الخبرات العلمية ومناقشة أحدث التطورات والاتجاهات البحثية في مجالات الكيمياء المختلفة. وأوضح أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار حرص كلية العلوم في جامعة جرش على تعزيز البحث العلمي وتشجيع التواصل العلمي بين الباحثين، بما يسهم في تطوير المعرفة العلمية وربطها بالتطبيقات الصناعية والتنموية.
وبيّن بريك أن المؤتمر يناقش مجموعة من المحاور العلمية المتخصصة، من أبرزها المواد المستدامة والتخليق الأخضر، وتقنية النانو وتصميم المواد المتقدمة، والابتكارات الصيدلانية واكتشاف الأدوية، والكيمياء البيئية ومعالجة مياه الصرف الصحي، إضافة إلى المواد الحيوية والمركبات والأسطح النانوية، وكيمياء البترول وتطبيقاتها، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العلوم الكيميائية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يهدف إلى دعم مفاهيم الاستدامة والكيمياء الخضراء، وتعزيز التعاون العلمي بين الجامعات والمؤسسات البحثية، وتمكين الباحثين الشباب من عرض أبحاثهم وتبادل الخبرات العلمية، مؤكدًا أن هذا الحراك العلمي يعكس مكانة الجامعة واهتمامها بتطوير البحث العلمي وخدمة قضايا التنمية المستدامة.
وفي نهابة المؤتمر جرى تكريم الجهات الداعمة للمؤتمر والمتحدثين الرئيسيين في حفل الافتتاح بدروع تقديرية، كما تم افتتاح معرض يضم وسائل ومواد علمية مرتبطة بمحاور المؤتمر.

