وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

من محراب الشريعة إلى طهارة التراب: الكرك ترفض عتمة الإرهاب

التحرير
٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ 2 دقائق قراءة
من محراب الشريعة إلى طهارة التراب: الكرك ترفض عتمة الإرهاب

**بقلم الناشط السياسي: عمر يحيى دقروق**

بصفتي شاباً أُنشط في المشهد السياسي الأردني، ودرست الشريعة الإسلامية وتتلمذت في رحاب المساجد على مبادئ الإسلام الحنيف؛ الإسلام السمح الذي ما علمنا قط أن نؤذي جاراً، أو نكسر غصن شجرة، أو نتعدى على أموال الغير بالباطل، أو نعتدي على أي مكون من مكونات هذا الوطن الحبيب. هكذا تعلمنا في مساجدنا، وبهذا ربينا، وفي جامعاتنا صقلنا وعينا لنكون أبناء أوفياء لهذا التراب الطهور.
منذ أن انخرطت في العمل العام والنشاط المجتمعي، جمعتني الأيام بكل أطياف المجتمع؛ فتارة أتحاور مع رفاق الدرب في الأحزاب، وتارة أجالس أصحاب المعالي والعطوفة، وتارة أخرى أكون بين إخوتي الطلبة والشباب. كنتُ أميز طبائعهم وتوجهاتهم منذ الكلمات الأولى، فأعرف كيف أصيغ لغة النقاش معهم. ولكن، ثمة شريحة واسعة تمثل لحمة صلبة وعميقة من أبناء الأردن الواحد، وهم إخوتنا المسيحيون، الذين ما ميزتهم يوماً في نقاش أو توجه؛ لأن الطابع الوطني العروبي والعمق الأردني الخالص كان دائماً يطغى على أي اعتبار آخر، فهذا الوطن وُلد كبيراً بسياجه المتين من التآخي والعيش المشترك الذي لا يمكن لأي عابث أن يمسه.
حتى تفاجأنا جميعاً، في ذلك اليوم الحزين، بذلك العمل الإرهابي الجبان الذي هز قرية “حمود” في محافظة الكرك الأباة، وجلجل أركان الأردن من أقصاه إلى أقصاه، ليمتلئ القلب غضباً وألماً على هذا التعدي السافر الذي استهدف مشيعين أبرياء يودعون امرأة مسنة في “كنيسة القديس جرجيس”.
وهنا يقف العقل حائراً والسؤال يتردد بمرارة: من أين أتوا بإسلامهم؟ من أين أتوا بفكرتهم المنحرفة؟ ومن أين استقوا اعتقاداتهم الفاسدة؟ لقد تعلمنا من كتاب الله أن (من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً). تلك والله ما كانت رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما هذا بديننا الحنيف، بل هو فكر دخيل يحمله أشخاص شواذ لا علاقة لهم بقيمنا ولا بأخلاقنا.
إن الأردن وبكل قيادته الهاشمية المظفرة وشعبه العظيم، سيبقى صامداً منيعاً، متمسكاً بترابط لحمته الوطنية، وحافظاً لعهده الأبدي في وجه كل قوى الظلام.
**حفظ الله الأردن ملكاً وشعباً ووطناً.**

مشاركة: