عماد الدباس.. قصة مهندس أردني أعاد تعريف البناء المستدام عربيا
انجاز-علي فريحات
نجح المهندس الأردني عماد الدباس في تحويل رؤيته الطموحة إلى واقع ملموس، مقدّمًا نموذجًا متقدمًا في مجال العمارة المستدامة التي توازن بين الحداثة والبيئة واحتياجات المجتمع. فقد عمل على تصميم منازل صديقة للبيئة تعتمد على حلول هندسية ذكية، تركز على تحسين التهوية الطبيعية والاستفادة القصوى من الإضاءة الشمسية، ما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير وخفض كلف المعيشة، خاصة للأسر من ذوي الدخل المحدود.
وتعكس مشاريع الدباس توجهاً معاصراً في عالم البناء، حيث اعتمد على توظيف العناصر الطبيعية مثل اتجاه الرياح وأشعة الشمس في تصميم المباني، بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. هذا النهج لا يقتصر على البعد البيئي فحسب، بل يمتد ليحقق بعداً اقتصادياً واجتماعياً، من خلال توفير مساكن مريحة ومستدامة بتكاليف أقل، ما يعزز جودة الحياة للمواطنين.
ولم تمر هذه الجهود دون تقدير، إذ حصد الدباس تكريماً عربياً مرموقاً، بحصوله على جائزة مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب التابعة لـ جامعة الدول العربية، وذلك عن فئة “المهندس المعماري العربي” لعام 2014، تقديراً لإسهاماته الريادية في تطوير نماذج سكنية مبتكرة تجمع بين الكفاءة والاستدامة.
ويُعد إنجاز الدباس مصدر إلهام حقيقي للشباب العربي، حيث يجسد نموذجاً عملياً لكيفية تسخير المعرفة والخبرة الهندسية لخدمة المجتمع، وترسيخ مفاهيم البناء الأخضر والتنمية المستدامة، بما يواكب التحديات البيئية والاقتصادية في المنطقة العربية.









