عراق الرهبان في عجلون.. كنز أثري بانتظار التأهيل والحماية
إنجاز – يوسف الصمادي
يُعتبر موقع عراق الرهبان من المواقع الأثرية المهمة في محافظة عجلون لما يحمله من دلالات تاريخية ودينية وإنسانية إذ يعكس أنماط الحياة الروحانية التي سادت المنطقة في فترات تاريخية قديمة
ويضم الموقع ومغاور طبيعية استُخدمت للسكن والعبادة ما يمنحه قيمة تراثية وسياحية تستدعي الحفاظ عليه وتأهيله وإبرازه ضمن الخارطة السياحية للمحافظة.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن تسمية الموقع جاءت نسبة إلى مجموعات من الرهبان الذين استقروا في المنطقة خلال فترات تاريخية قديمة واتخذوا من كهوفها ومغاورها أماكن للسكن والعبادة نظرًا لما توفره من عزلة وهدوء يساعدان على التعبد وممارسة الطقوس الروحانية.
وأضاف أن الرهبان في تلك الحقب كانوا يفضلون المناطق الوعرة وصعبة الوصول وخاصة المرتفعات الجبليةاعتقادا منهم بأنها أقرب إلى السماء وأكثر ملاءمة للتقرب الروحي والدعاء.
وأكد الباحث في التراث ورئيس جمعية متحف الوهادنة للتراث الشعبي محمود الشريدة أن الموقع يضم كهوفًا معلّقة ومغاور طبيعية استُخدمت عبر التاريخ لأغراض دينية وروحانية مشيرا إلى أن عراق الرهبان يحمل قيمة تراثية عالية تعكس نمط الحياة الدينية التي سادت المنطقة في فترات تاريخية سابقة.
وبين ان الإهمال الذي يعانيه الموقع يتطلب إجراءات عاجلة لحمايته من العبث والحفاظ على معالمه كونه يشكل جزءا مهمًا من الذاكرة الثقافية لمحافظة عجلون.
وأوضح المرشد السياحي عيسى الشرع أن موقع عراق الرهبان يمتلك مقومات سياحية واعدة لا سيما لقربه من قلعة عجلون داعيًا إلى إدراجه ضمن المسارات السياحية المعتمدة وتوفير الخدمات الأساسية واللوحات التعريفية التي تسهم في استقطاب الزوار والتعريف بتاريخ الموقع وأهميته.













