نضال عواد شديفات يكتب
صوبة الامس كانت تخلق مساحة لا تقدر بثمن للعلاقات الانسانية بين الناس فقد كانت المحادثات تدور حول اخبار القرى والمواسم والمطر والزرع والذكريات والامثال الشعبية ممزوجة بضحكات صادقة وقصص لا تنتهي…. كانت الصوبة بدون احتياطات الامان المبالغ فيها ….
وكانت مدرسة اجتماعية يتعلم فيها الصغار من كبارهم وتتقارب فيها القلوب قبل الاجساد اما اليوم فمع عودة الصوبة نفسها في القرى كرد عملي على ازمة الغلاء في المشتقات النفطية نجد المشهد مختلفا فالعائلة تجلس حول الدفء ذاته لكن كل وجه منكفئ على ضوء هاتفه في عالم افتراضي فالجميع حاضرون في أجسادهم فقط ، الكبار يحدقون فيهم باعتبارهم زوار لديهم بينما حلت محل احاديث الجيرة الاعجابات الباردة وبات المشاركة للمنشور يغني عن مشاركة المشاعر الإنسانية …
فقد تحولت صوبة الحطب من رمز للتواصل الى دليل على إغتراب حديث …
تعود ادوات الماضي الملموسة بينما تتبخر روحها الجميلة ….
جيل الستينات والسبعينات وربما الثمانينات يتذكر أهل الصوبات القديمة وكيف كانت لها طقوسها الجميلة خاصة في القرى والبوادي والأرياف
رحم الله كل من أعدنا لكم ذكراهم …












