الصحفي عمر الصمادي
المستشار الصحفي عمر الصمادي يكتب ..
في يوم العلم الأردني، نقف نحن الأردنيين وقفة اعتزاز لا توازيها الكلمات، أمام راية كانت على الدوام قصة وطن تروى، وسيرة مجد تكتب، وميثاق شرف لا ينكسر.
هذه الراية التي خطت ألوانها بدماء الشهداء، وصنعت هيبتها بعرق الأوفياء، وتحمل في طياتها إرثا هاشميا عريقا، ينهض به الوطن شامخا بين الأمم.
إن العلم الأردني يمثل هوية وطن، وروح أمة، وعنوان سيادة لا تقبل التأويل ولا المساومة، هو الجامع لكل الأردنيين، على اختلاف منابتهم وأصولهم، يوحد قلوبهم قبل صفوفهم، ويجعل من تنوعهم مصدر قوة لا فرقة، ومن اختلافهم مساحة غنى لا خلاف.
في هذا اليوم، تتجدد فينا معاني الولاء والانتماء، ونرفع علمنا عاليا خفاقا، لا ليراه العالم فقط، بل ليشهد التاريخ أن الأردن بقي وسيبقى عصيا على الانكسار، منيعا أمام التحديات، ثابتا في مواقفه، راسخا في مبادئه، هو يوم نؤكد فيه أن هذه الراية ستظل مصونة بكرامة الأردنيين، محفوظة بإرادتهم، مرفوعة بإيمانهم الذي لا يتزعزع.
إنها رسالة وطنية خالصة، نوجهها لكل أردني وأردنية : اجعلوا العلم نبض يومكم، ازرعوه في وجدان أبنائكم، وارفعوه في كل مناسبة، ليبقى حاضرا في الذاكرة والضمير، فهو ليس قطعة قماش، بل عهد يتجدد، وأمانة في الأعناق، ومسؤولية لا تقبل التهاون، احترامه واجب، وصونه شرف، والدفاع عنه حق لا يفرط به.
وهي كذلك رسالة واضحة لا لبس فيها لكل من تسول له نفسه المساس بهذا الرمز الخالد، واقولها بإن العلم الأردني خط أحمر، تحرسه إرادة شعب لا يلين، وتصونه عزيمة أمة لا تنكسر، فالإساءة إليه ليست فعلا عابرا، بل اعتداء على وطن بأكمله، وكرامة شعب بأسره، لن يسمح به ولن يغتفر.
وفي هذا اليوم الأغر، نرفع أكف الضراعة إلى الله العلي القدير، أن يحفظ الأردن، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ويبارك بقيادته الهاشمية الحكيمة، ويجعل رايته خفاقة في سماء المجد، عالية فوق كل التحديات، مضيئة درب الأجيال القادمة.
ليبق علمنا مرفوعا، خفاقا، شامخا، كما أراده الأردنيون دائما، وكما يليق بوطن اسمه الأردن.
