اوراق مُبعثرة ما زالت تسافر خارج حدود الوطن تحمل أسماء مُطفأة وصورا لا تجد وجوهها تمرّ على المطارات كأنها لا تُرى تختُم بالصمت وتُفتّش عن معنى ولا تجد سوى المزيد من الاسئلة هناك في حقائب الغربة تتكدس الحكايات كل ورقة نظن انها الاخيرة ثم تكشف نفسها انها البدايات وليست ام النهايات الوطن ليس خريطة تُطوى ولا ختما على جواز بل شيء يسقط. ….على دفاتر أفئدتنا عندما نبتعد …
وكلما حاولنا الكتابة..
إن الاوراق كلما ابتعدت اكثر عادت الينا بأحرف مكسورة هي من تكتبنا ولكننا لا نعرف كيف نقرأ هناك ابناء الوطن الذين يعيشون بصمت الانكسار لا ترى وجناتهم الا حينما يبتسمون يمشون بعيدا كأنهم لا يريدون ازعاج الارض ويحملون في صدورهم مدنا لم تعد تعرف الاسماء هم لا يرفعون اصواتهم مثلنا لكن الصمت ما زال اعلى من الضجيج وأثقل من كل ما قال وقيل يُتقنون فن الاختباء خلف تفاصيل الغسق وفنجان قهوة بارد ونظرة أمل تفر من عيونهم هم لا يطلبون شيئا الا ان يبقى فيهم متسع صغير لأمل لا ينكسر لكن الانكسار حين يسكن طويلا يتحول الى وطن آخر نقيم فيه ولا نعرف كيف نغادر فالصمت احيانا ابلغ من لغة الكلام حيت تضيق الحروف ان تحمل ما في القلوب. هو ليس ليس فراغا بل ابتلاء لا يقال وصوت خفيّ بين الانفاس لانه في الصمت تتعرى الحقيقة لتسقط الاقنعة عن المعاني فترى الاشياء كما هي على حقيقتها لا كما نريد هناك سيعجز اللسان ويتكلم الوجع ويكتب الشعور النص الاخير على جدار الروح لان الصمت لا يحتمل الاقامة الطويلة ليبحث دوما عن صوت ينقذه من نفسه ويجمع كل الاوراق التي تبعثرت من جديد!