الاستاذة سمر الجبرة
ذكرى الاستقلال الثمانون ، قصة مجد رغم التحديات
بقلم الأستاذة سمر الجبرة
في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام يحتفل الأردنيون بذكرىمميزة وعظيمة كانت نقطة تحول مفصلية في تاريخ المجد الأردني ؛ ذكرىجعلت المملكة الأردنية الهاشمية دولة عظيمة رغم الظروف والتحدياتوالأزمات ، تاريخ لا يمكن أن يمر عليه الأردني مرور الكرام دون التغنيبالأمجاد؛ كيف لا؟ ونحن يحق لنا أن نفخر بما حققناه من إنجازات فقدصمدنا في ظل منطقة ملتهبة ، لا بل لم نكتفي بالصمود فقط بل سعيناجاهدين للحفاظ على دولة مؤسسات عمادها سيادة القانون والحفاظ علىالحقوق والحريات العامة واستقلال القضاء مهما كانت الظروف.
فمنذ الخامس والعشرين من أيار عام ألف وتسعمائة وستة وأربعين كانالتحدي الأكبر في تاريخ نشأة المملكة هو الدستور ، أساس المنظومةالتشريعية وقد كان دستور عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين نواة المنظومةالتشريعية المتكاملة التي يتمتع بها الأردن ؛ فبالرغم من طبيعته الجامدة إلاأنه كان قابلا لأي تعديل من شأنه الحفاظ على مصلحة الوطن والمواطن ، ولعل ما تزامن مع بعض تعديلاته من تعديلات للقوانين الأخرى إضافة إلىوضع سياسات تعنى بتحديث المنظومة الاقتصادية والسياسية وتطويرلقوانين الانتخاب والأحزاب والمشاركة في صنع القرار ، جاءت هذه الأمورمجتمعة كبوتقة من شأنها الحفاظ على استقرار المملكة في ظل ما شهدتهالمنطقة من أزمات ، فاستطاع الأردن رغم الظروف الاقتصادية الحفاظ علىاستقراره وأمنه كما استطاع استقبال موجات متعددة من اللجوء محافظاعلى حقوق المواطنين وحقوق من لجأ للأردن طالبا العون والأمان.
يحق لنا أن نحتفل ويحق لنا أن نفخر باستقلال دولتنا التي حققت النجاحليس فقط على الصعيدين المحلي والإقليمي بل على الصعيد الدولي أيضاً ؛ فنحن دولة حققت تطورا ملحوظا في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعيةوالثقافية والسياسية والحقوقية، نحن دولة تسعى لزيادة مساهمة الشبابفي كافة المجالات ، كما نسعى للحفاظ على حقوق المرأة وتمكينها في كافةالأصعدة.
نحن دولة حافظت على أمنها واستقرارها بالرغم من كافة المحاولات الفاشلةالتي استهدفت زعزعة هذا الاستقرار.
نحن دولة لا تقارن مواردها الطبيعية أو المالية بغيرها من الدول الغنية أوالعظمى لكن عماد استمرارنا كان وما زال مواردنا البشرية؛ فنحن نمتلكالعقول والمهارات والكفاءات، نمتلك عنصر الشباب الفاعل والمثقف الذييسعى جاهداً لرفع راية الوطن ، نمتلك حبا للوطن ويقينا بأن المستقبل يبنىبسواعد الشباب وبإيمانهم بأوطانهم.
يحق لكل أردني و أردنية أن يحتفل بيوم الاستقلال شامخاً صامداً مرددا أنامن هنا، من هذه الأرض التي جبلت بالكرامة والتضحيات ، من هذه الأرضالتي رفضت الرضوخ رغم التحديات ، من هذه الأرض التي تعلو بها فخراً الجبهات، من هذه الأرض التي لا نستبدل شبرا منها بغيرها حتى لو عرضعلينا من الملايين المئات، نحن هنا خلقنا وهنا سنبقى صامدين حتى الممات.
كل عام وأردننا العظيم بشعبه وقيادته الحكيمة بألف خير
