حمزة بني مصطفى
كتب حمزة بني مصطفى
وفاء بني مصطفى ليست فقط وزيرة تؤدي واجبها الوطني، بل هي أيضًا ابنة عشيرة أردنية أصيلة تعرف معنى الكرامة والسمعة الطيبة، وتدرك أن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون حرية.
في الأردن، الكرامة ليست شعارًا بل قيمة راسخة في بيوت وعشائر هذا الوطن، ومعاليها نشأت على هذه القيم التي تقوم على الاحترام والصدق وحفظ المكانة. ومن الطبيعي أن تدافع أي امرأة أردنية عن سمعتها وكرامتها عندما تتعرض للتجريح أو الاتهام دون دليل.
وفاء بني مصطفى عرفها الأردنيون عبر سنوات من العمل العام، في البرلمان وفي العمل الحكومي، وكانت دائمًا حاضرة في قضايا المجتمع والمرأة والأسرة، ولم تكن يومًا بعيدة عن هموم الناس.
الدفاع عن الكرامة ليس ضعفًا، بل موقف قوة واحترام للنفس وللدولة والقانون. ومن يعرف بنات العشائر في الأردن يدرك جيدًا أن الكرامة خط أحمر، وأن السمعة لا تُترك نهبًا للإشاعات أو الاتهامات.
ليس من العيب أن نختلف في الرأي مع أي مسؤول، فالاختلاف حق مشروع، لكن العيب كل العيب أن يتحول هذا الاختلاف إلى إساءة أو تجاوز للحدود.
معالي الوزيرة وفاء بني مصطفى ليست مجرد مسؤولة عامة، بل هي ابنة عشيرة أردنية أصيلة تربت على الكرامة والعزّة، ومن يظن أن الإساءة أو التطاول عليها سيُمرر مرور الكرام فهو واهم.
نحن في الأردن نختلف في السياسة، ننتقد القرارات، ونحاسب المسؤول، لكننا لا نقبل التجريح ولا المساس بالكرامة الشخصية، لأن كرامة الإنسان خط أحمر، فكيف إذا كانت كرامة ابنة عشيرة لها مكانتها بين أهلها وعشيرتها.
من أراد أن ينتقد فليكن نقده في إطار الاحترام والأدب، أما من يختار طريق الإساءة والتطاول، فليعلم أنه يضع نفسه في مواجهة قيم المجتمع الأردني قبل أي شيء آخر.
الأردن بلد تحكمه الأخلاق قبل القوانين، ومن لا يعرف حدود الكلام، فالقانون موجود… والعشائر أيضاً تعرف كيف تصون كرامتها.
كل الاحترام لمعاليها، فهي ابنة وطن وابنة عشيرة، قبل أن تكون مسؤولة في موقعها.
