الدكتورة بسمة عزبي فريحات
بقلم: الدكتورة بسمة عزبي فريحات مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية
ليست المرأة الأردنية مجرد حضور في المجتمع، بل هي قصة وطن تُكتب بالعطاء، ومسيرة بناء تُصاغ بالإرادة والعلم والعمل. فمنذ عقود طويلة، كانت المرأة الأردنية شريكًا حقيقيًا في مسيرة النهضة الوطنية، تسهم في بناء الإنسان الأردني، وتشارك بفاعلية في مختلف ميادين الحياة، لتؤكد أن الإيمان بالقدرة والعمل الجاد هما الطريق الحقيقي للتقدم والإنجاز.
لقد استطاعت المرأة الأردنية أن ترسخ حضورها في مختلف القطاعات، فكانت المعلمة التي تصنع العقول، والطبيبة التي ترعى الحياة، والقيادية التي تسهم في صنع القرار، والباحثة التي تسعى إلى تطوير المعرفة، والإنسانة التي تجمع بين رسالتها المهنية ودورها الاجتماعي بكل توازن واقتدار. ولم يكن هذا الحضور وليد الصدفة، بل ثمرة إصرار وعلم وفرص دعمها الوطن ووفرتها القيادة الهاشمية الحكيمة التي آمنت بدور المرأة في نهضة المجتمع وتقدمه.
وفي قطاع التربية والتعليم، يتجلى دور المرأة الأردنية بصورة واضحة، حيث تقف المعلمة والإدارية والمرشدة التربوية في الصفوف الأولى لصناعة الأجيال وبناء الوعي وترسيخ القيم الوطنية. فهي لا تنقل المعرفة فحسب، بل تبني شخصية الطالب، وتغرس في نفوسه قيم الانتماء والمسؤولية والعمل والاجتهاد، لتنشئة جيل قادر على خدمة وطنه والمساهمة في نهضته.
وفي لواء الأغوار الشمالية، نلمس يوميًا نماذج مشرقة من النساء اللواتي يحملن رسالة التعليم بإخلاص وإيمان عميق بدورهن في بناء الإنسان الأردني. فالمعلمات والإداريات في مدارسنا يقدمن جهودًا كبيرة في إعداد الطلبة علميًا وقيميًا، ويسهمن في توفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع والتميز، انطلاقًا من إيمانهن بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار للمستقبل.
إن تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف مواقع العمل والعطاء يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التحديث والتطوير التي يشهدها وطننا، لأن المجتمعات التي تؤمن بقدرات المرأة وتتيح لها فرص الإبداع والمشاركة هي المجتمعات الأكثر قدرة على التقدم والاستقرار.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نقف بكل فخر واعتزاز أمام ما حققته المرأة الأردنية من إنجازات، ونؤكد أن دعمها وتمكينها ليس مجرد خيار، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، لأن المرأة الواعية المتعلمة القادرة على العطاء هي أساس بناء المجتمعات القوية والمتقدمة.
كل عام والمرأة الأردنية بألف خير،
ودمتنّ للوطن عزًّا وفخرًا وعطاءً في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
