الدكتور نضال شديفات
نضال عواد شديفات يكتب ..
بعد ثلاثين عاما ها هو رمضان يعود بنا إلى الوراء في الشتاء، كنا في اليرموك نطير صعودا على الدرج نقطع درجتين بخطوة واحدة لا نشعر بتعب ولا برد ولا رغبة في النوم و كنا طلابا نملأ الدنيا ضجيجا وحيوية وكنا الطلبة والأبناء، . أما اليوم وقد صرنا الآباء وصار أبناؤنا والطلبة يرون فينا كبار السن الذين يحتاجون إلى الرعاية.
لقد تغيرت الأحوال صعود الدرج اليوم ليس كما الأمس صار اختبارا لقدرة الركبتين وصار الجو البارد يذكرنا بوجوب ارتداء الثقيل من الملابس وصارت ساعات الليل الطويلة لا تكفي للنوم العميق الذي كنا نتمتع به ، لكن رغم كل هذا لرمضان اليوم نكهة أخرى نحن الآن في دور من كانوا ينظرون إلينا من الدرجات الأولى من السلم.. وإن كنا لا نصعد الدرج بسرعة إلا أن قلوبنا لا تزال تخفق بحب الشهر الفضيل وتشتاق إلى تلك الأيام الخوالي فقد مضى الزمن وتبقى الذكريات ويبقى رمضان شاهداً على رحلة العمر …..
