سهام التعمري
يحتفل العالم في الثامن من آذار من كل عام بـ اليوم العالمي للمرأة، وهو مناسبة عالمية لتكريم إنجازات المرأة وتسليط الضوء على دورها الحيوي في بناء المجتمعات وتعزيز قيم العدالة والمساواة والتنمية المستدامة. كما يشكّل هذا اليوم فرصة للتأكيد على أهمية تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
في الأردن، أثبتت المرأة الأردنية حضورها القوي في مسيرة التنمية الوطنية، فقد كانت وما زالت شريكاً أساسياً في بناء المجتمع. فقد ساهمت في مجالات التعليم والعمل الاجتماعي والعمل التطوعي والاقتصادي والسياسي، وأصبحت نموذجاً للعطاء والمسؤولية. تعمل المرأة الأردنية في المدارس والجامعات، وفي المؤسسات الحكومية والخاصة، وفي الجمعيات والمبادرات المجتمعية، لتسهم في تنمية المجتمع وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي. كما لعبت دوراً مهماً في دعم الأسرة وتربية الأجيال على قيم العلم والعمل والانتماء للوطن.
ولم يقتصر دور المرأة الأردنية على المشاركة المجتمعية فحسب، بل برزت أيضاً في العمل التنموي والإنساني، خاصة من خلال الجمعيات والمؤسسات التي تقود مبادرات للتعليم والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية، مما يعزز دورها كشريك حقيقي في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذه المناسبة، لا يمكن أن نغفل عن تحية إجلال وإكبار للمرأة الفلسطينية الصامدة على أرضها في فلسطين. فقد جسدت المرأة الفلسطينية أسمى معاني الصبر والثبات، حيث تقف في الصفوف الأولى دفاعاً عن أرضها وهويتها وحقوق شعبها. إنها الأم التي تربي الأجيال على حب الوطن، والمعلمة التي تنير دروب المعرفة، والمناضلة التي تواجه التحديات بإرادة لا تنكسر.
لقد أصبحت المرأة الفلسطينية رمزاً للصمود والكرامة، تزرع الأمل رغم الألم، وتحافظ على الهوية والثقافة الفلسطينية في وجه كل التحديات. إن تحيتها في هذا اليوم هي تحية لكل امرأة تناضل من أجل الحرية والكرامة والعدالة.
إن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو دعوة متجددة لتعزيز مكانة المرأة، والاعتراف بدورها المحوري في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل. فالمرأة عندما تُمنح الفرصة والدعم، تصبح قوة فاعلة في تحقيق التنمية والسلام والاستقرار.
كل عام والمرأة في الأردن وفلسطين والعالم مصدر إلهام وعطاء، وشريكة أساسية في بناء مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية.
