
المحامي محمد اللصاصمه
في ظل هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ومع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية الإيرانية وبالتزامن مع الجدل الدائر حول إحالة التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي يبرز مجددا بعض من اعتادوا استثمار الأزمات والظروف السياسية لاستقطاب الشباب وتجيير غضبهم وقلقهم لمصالحهم الخاصة.
فهناك من يحاول إقناع الشباب بأن طريق الخلاص هو الاصطفاف خلفهم تحت شعار #المعارضة وكأنهم وحدهم يمتلكون الحقيقة أو المصلحة الوطنية لكن التجربة أثبتت أن كثيرا من هذه الخطابات لا تتجاوز كونها وسيلة للوصول إلى السلطة وأن الهدف الحقيقي لبعض هؤلاء ليس الإصلاح بقدر ما هو السعي ليصبحوا وزراء أو أصحاب مناصب أو نفوذ.
وأقولها بصراحة أنا شخصيا كنت من الشباب الذين حاولت بعض هذه الشخصيات استقطابهم لكن الحمد لله ومنذ أول حوار وأول نقاش تكشفت لي حقيقة الخطاب والغاية فابتعدت قبل أن أكون جزءا من مشروع لا يخدم الشباب بقدر ما يخدم طموحات شخصية ضيقة.
رسالتي اليوم إلى كل شاب احذر أن يتم استغلال ظروفك خاصة إن كنت تعاني من البطالة أو ضيق الفرص فبعضهم يحاول إقناعك بأن تكون معارضا فقط لأنك عاطل عن العمل وكأن الغضب هو الحل الوحيد…
وإن كان لا بد من بذل الجهد والوقت والطاقة فالأجدر أن نوجه هذا الجهد نحو المطالبة الحقيقية بحقوق الشباب توفير فرص العمل وفتح المجال أمامهم في القطاعات الخاصة والضغط المشروع من أجل سياسات اقتصادية وتشغيلية تعيد الأمل لجيل كامل ينتظر فرصة عادلة.
فالشباب ليسوا وقودا لمعارك سياسية ولا سلما يصعد عليه الباحثون عن المناصب الشباب قوة بناء وصوتهم يجب أن يكون من أجل العمل والفرص والكرامة لا من أجل مشاريع شخصية تسوق تحت عناوين براقة.
فلنكن واعين فليس كل من يرفع شعار المعارضة يعمل لأجل الوطن وليس كل خطاب حماسي يحمل في طياته مصلحة الشباب .
