الإعلامي راشد فريحات
يشهد الأردن خلال السنوات الأخيرة تغيرات مناخية متسارعة أثرت بصورة واضحة على مختلف القطاعات الحيوية. فقد سجلت المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، إلى جانب تراجع كميات الهطول المطري وعدم انتظامها، ما انعكس على البيئة والموارد الطبيعية بشكل مباشر، وأصبح التغير المناخي ظاهرة ملموسة يشعر بها المواطن في أنحاء البلاد كافة.
ويعدّ قطاع المياه من أكثر القطاعات المتأثرة بهذه التغيرات، إذ تواجه المملكة معدلات جفاف أطول من المعتاد، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مخزون السدود وتراجع مستويات المياه الجوفية. وتعمل الجهات المختصة على تنفيذ خطط لتعزيز الأمن المائي من خلال تحسين كفاءة شبكات التوزيع، وإعادة استخدام المياه المعالجة، والبحث عن مصادر إضافية للمياه.
كما شهد القطاع الزراعي تأثيرات واضحة نتيجة التذبذب في كميات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ما أثر على إنتاجية المحاصيل الزراعية، وخاصة المحاصيل البعلية. ودفع هذا الواقع العديد من المزارعين إلى تبني أساليب ريّ أكثر كفاءة وإعادة النظر في أنماط الزراعة بما يتناسب مع الظروف المناخية السائدة.
وفي إطار مواجهة التحديات المناخية، تعمل الحكومة على تنفيذ مجموعة من البرامج والخطط الهادفة إلى التكيف مع آثار التغير المناخي، من بينها التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، ونشر الوعي البيئي. كما يجري التعاون مع جهات دولية لدعم الجهود الوطنية في الحد من الأثر المتزايد لهذه الظاهرة.
وتؤكد الجهات المعنية أن التغير المناخي بات تحدياً رئيسياً يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها. كما تشدد على أهمية الاستعداد للمستقبل عبر تبني سياسات فعّالة تقلل من المخاطر وتعزز قدرة المملكة على التكيف مع المتغيرات المناخية المتصاعدة.
