الاستاذة سمر الجبرة
إنجاز – الأستاذة سمر الجبرة تكتب ..
في الواحد والعشرين من آذار من كل عام يحتفي العالم بيوم الأم ، بينما يحتفي الأردنيون إلى جانب هذه المناسبة العظيمة بذكرى معركة الكرامة ، الكرامة التي لم تكن حدثا عابراً في التاريخ ، بل كانت وما زالت حقا أصيلا في الوجود لم ولن يسقط بالتقادم.
ولأنه لا يمكن قراءة التاريخ الأردني بمعزل عن المرأة ، ولأن أهمية معركة الكرامة لم تقتصر على كونها انتصارا عسكرياً بل كانت بمثابة نقطة تحول مفصلية في التاريخ الأردني فقد رسخت معاني الثقة بالمؤسسة العسكرية و بمفهوم المواطنة والانتماء ، و بالمنظومة المتكاملة التي تبدأ من الأسرة الأردنية الأصيلة والتي عمادها الأم ، الأم الأردنية التي أنشأت أبناءها على حب الوطن وعلى قيم الكرامة والصمود، الأم الأردنية التي قدمت أبناءها شهداء سعياً إلى صناعة الأمن والاستقرار ، وحافظت على تماسك الأسرة في أصعب الظروف.
ولأن حقوق الأوطان تبدأ من حقوق الأمهات ، فحيث تصان كرامة الأم تصان كرامة المجتمع وتتحقق العدالة الاجتماعية الحقة ، ولأن نساء الأردن لم يكن على هامش التاريخ بل في قلب الحدث لأن الكرامة التي تحمى على الحدود تبدأ من قيم غرستها الأمهات في البيوت، علينا دائماً وأبداً أن نسعى لترسيخ منظومة تشريعية متكاملة تصون حقوق المرأة الأردنية دعماً لاستمرارية مسيرتها في صناعة المجد؛ فعندما تطمئن المرأة لوجود خطة متكاملة تصون حقوقها ودعمها في مسيرة التمكين على كافة الأصعدة تصبح قادرة على إنشاء جيل لا يخشى في الحق لومة لائم ، ولا يتردد في تقديم النفيس للحفاظ على أمن واستقرار الوطن.
واكتمالا لمعاني الفرح جاءت هاتين المناسبتين متزامنتين مع ثاني أيام عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات ، وكأن البيوت الأردنية في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات تحاول صنع البهجة مؤكدة أن ما حدث وما سيحدث من أزمات لن يعيق أبناء الوطن عن المشاركة في بنائه ورفع شأنه في كافة الاتجاهات ، عيد فطر ويوم أم وذكرى معركة ارتبط اسمها بأسمى مشاعر الوجود ( الكرامة) ؛ وهل يوجد معنى للعيش دون كرامة؟ وهل يمكن إحقاق الحق دون كرامة؟ وهل يمكن أن ترتقي الأمم دون كرامة؟
من قلبي ومن قلب كل أردني أصيل ،
كل عام وكل أمهات العالم بخير
كل عام وكل الأمهات الأردنيات صانعات المجد بخير
كل عام وكل أردني فخور بوطنيته وبماضيه وحاضره ومستقبله بخير
وكل عام والأمة الإسلامية بخير بمناسبة عيد الفطر السعيد.
