د. محمد كامل القرعان
تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتساع رقعة المواجهة ومحاولات جر دول عربية إلى صراع إقليمي لا يخدم مصالح شعوبها، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التهدئة والحوار، وليس إلى مزيد من الحروب.
وتأتي السياسة الإيرانية في مقدمة المشهد، في ظل اتساع نفوذها وعلاقاتها مع قوى وفصائل حليفة في عدد من الدول العربية، الأمر الذي يفتح الباب أمام انتقال المواجهة إلى ساحات جديدة، ويضع الأمن العربي أمام تحديات متزايدة.
وبالنسبة للأردن، فإن تداعيات هذا التصعيد ليست بعيدة عنه، بحكم موقعه الجغرافي ووجوده في منطقة محاطة بأزمات وصراعات متلاحقة. ولذلك فإن حماية الأمن الوطني والاستقرار الداخلي تظل أولوية لا تقبل المساومة.
الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولن يكون طرفًا في صراعات المحاور، كما أن استخدام أراضيه أو أجوائه أو حدوده لخدمة أجندات الآخرين أمر مرفوض. فسيادة المملكة وأمنها واستقرارها خطوط حمراء.
وفي المقابل، تحتاج الدول العربية إلى موقف أكثر تماسكًا يرفض تحويل أراضيها إلى ساحات للصراع، ويحمي مصالحها الوطنية، ويمنع توسيع دائرة المواجهة.
إن المنطقة لا تحتمل حربًا جديدة، والأردن يدرك أن الاستقرار لا يصنعه التصعيد، وإنما الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول.
المعادلة الأردنية واضحة: حماية الأمن الوطني، وصون السيادة، ودعم الاستقرار العربي، ورفض جر المنطقة إلى حرب أوسع يدفع ثمنها الجميع.
الشكر والتقدير:
أتقدم بالشكر لكل من أسهم في إثراء هذا المقال بالمعلومة والرأي، ولكل من يؤمن بدور الإعلام المهني في ترسيخ الوعي الوطني، والدفاع عن قيم الحوار، واحترام سيادة الدول، بما يخدم أمن الأردن واستقرار المنطقة.
