إنجاز-يوسف الصمادي
أكد مختصون أهمية توثيق التراث الشعبي وصون الموروث الثقافي في محافظة عجلون باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية وذاكرة المجتمع.
وشددوا خلال الندوة الثقافية التي نظمت مساء الجمعة في مركز عجلون الثقافي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون وملتقى “ذاكرة المكان في الأدب الأردني” بالتعاون مع رابطة الكتّاب الأردنيين فرع عجلون على ضرورة الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن الندوة تأتي ضمن البرامج الثقافية الهادفة إلى إبراز الموروث الثقافي للمحافظة وتعزيز الوعي بأهمية التراث الشعبي والموروث الشفوي بوصفهما جزءًا من الهوية الوطنية والذاكرة الجمعية.
وأضاف أن الفعاليات الثقافية التي تنظمها المديرية تسهم في توثيق تاريخ المحافظة وإتاحة المجال أمام الباحثين والمهتمين لاستعراض الدراسات المتعلقة بتاريخ عجلون وتراثها بما يعزز حضورها الثقافي لدى الأجيال الجديدة.
وقال الباحث علي أحمد العبدي إن التراث الشعبي يشمل الموروث المادي الذي يتمثل في المواقع الأثرية والمباني التاريخية والأدوات التقليدية والملابس الشعبية والحرف اليدوية والمخطوطات إلى جانب الموروث الشفوي الذي ينتقل عبر الأجيال من خلال الحكايات الشعبية والأمثال والأغاني والأهازيج والأساطير والعادات والتقاليد.
وأضاف أن الحفاظ على هذا الموروث يتطلب توثيقه وصون المواقع الأثرية وتعزيز حضوره في المناهج التعليمية ودعم الحرف التقليدية والاستفادة من وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في التعريف به ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وقال الدكتور محمد أبو عبيلة إن محافظة عجلون تمتلك إرثًا أثريًا ومعماريًا يعكس تعاقب حضارات متعددة على المنطقة، مشيرًا إلى أن المكتشفات الأثرية أسهمت في توثيق مراحل تاريخية مختلفة شهدتها المحافظة.
وأضاف أن الآثار والمباني التاريخية تشكل شاهدًا على مكانة عجلون الحضارية وتبرز أهمية المحافظة بما تضمه من شواهد عمرانية وثقافية ما تزال قائمة حتى اليوم.
وقال الدكتور خالد الجبالي إن الموقع الجغرافي لعجلون ووفرة المياه وخصوبة أراضيها أسهمت في ازدهارها عبر التاريخ وجعلتها محط اهتمام العديد من الحضارات التي تعاقبت على المنطقة.
وأضاف أن المحافظة تمتلك رصيدًا تاريخيًا وتراثيًا غنيًا يستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى توثيقه والحفاظ عليه بما يعزز الهوية الوطنية وينقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة.













