انجاز-عندما بكى صاحب الكلمة… وبكى معه الحضور
ليست كل الدموع ضعفًا، فبعضها يولد من صدق المشاعر، ومن وفاءٍ يأتي في وقته، ومن كلمةٍ خرجت من القلب فاستقرت في القلوب.
في الأمسية الشعرية التي أقيمت مساء أمس في مطعم واستراحة طل حبابنا صنع الشاعر سعيد يعقوب لحظة لن تُنسى، حين استحضر مسيرة الإعلامي فلاح القيسي، متحدثًا عن سنوات طويلة من العطاء المهني، وعن إعلامي حمل رسالته بأمانة، وترك بصمة واضحة في الإعلام الأردني، فكان شاهدًا على الأحداث، وصوتًا للناس، وصاحب كلمة مسؤولة.
لم تكن تلك الكلمات مجرد ثناء، بل كانت شهادة وفاء لإنسان أفنى عمره في خدمة الكلمة الصادقة. وما إن أنهى سعيد يعقوب حديثه، حتى غلبت الدموع الإعلامي فلاح القيسي، في مشهد صادق اختلطت فيه مشاعر الامتنان بالوفاء ولم يكن وحده من تأثر، بل انسابت الدموع من أعين كثير من الحضور الذين عاشوا تلك اللحظة بكل ما فيها من صدق وإنسانية.
إن أجمل ما في الحياة أن يرى الإنسان ثمرة عطائه في محبة الناس، وأن يسمع كلمات التقدير وهو بينهم، فالتكريم الحقيقي ليس درعًا ولا شهادة، بل مكانة يصنعها الإنسان في قلوب الآخرين.
كانت تلك اللحظة رسالة بليغة بأن الكلمة الصادقة لا تموت، وأن أصحاب الرسالة الصادقة يبقون في ذاكرة الناس، وأن الوفاء لمن يستحق هو من أنبل القيم التي يجب أن نحافظ عليها ونورثها للأجيال.












