زهير عبدالقادر الخبير والمدرب الدولي في الإعلام/ برلين
تقوم مهنة الإعلام على البحث عن الحقيقة وخدمة المصلحة العامة والدفاع عن حق المواطن في المعرفة. وعندما يلتزم الإعلامي بهذه المبادئ فإنه يساهم في بناء الثقة بين المجتمع ومؤسساته ويؤدي دوراً وطنياً لا غنى عنه.
ولكن ومن المؤسف أن بعض الممارسات الفردية التي تظهر بين الحين والآخر تحت مظلة العمل الإعلامي تسيء إلى هذه الرسالة النبيلة… ومن أخطرها محاولات الابتزاز الإعلامي التي تستهدف أشخاصاً أو مؤسسات
أو مستثمرين لتحقيق مصالح خاصة لا علاقة لها بالمهنة وأخلاقياتها.
إن أي ممارسة تقوم على نشر معلومات غير دقيقة أو التهديد بالتشهير أو استغلال المنصات الإعلامية للضغط على الآخرين تمثل خروجاً واضحاً عن القيم المهنية وتلحق الضرر بسمعة الإعلام قبل أن تلحق الضرر بالضحية المستهدفة.
ولا يقتصر أثر هذه الممارسات على الأفراد بل يمتد إلى بيئة الاستثمار والاقتصاد الوطني إذ يحتاج المستثمر المحلي والأجنبي إلى مناخ من الثقة والاستقرار وسيادة القانون. وعندما تنتشر حملات إعلامية غير مهنية فإنها تثير القلق وتؤثر سلباً على صورة البلد وقدراته على جذب الاستثمارات.
وفي الأردن الذي نفخر بإعلامه الوطني وبمؤسساته القانونية والقضائية يبقى القانون هو المرجع العادل لمعالجة أي تجاوز أو خلاف. فحرية الإعلام حق أساسي لكنها تقترن دائماً بالمسؤولية واحترام الحقيقة وحقوق الآخرين.
إن الدفاع عن شرف المهنة لا يكون بالصمت أمام الأخطاء بل برفضها وإدانتها والعمل على ترسيخ المعايير المهنية والأخلاقية التي تحمي الإعلام وتحافظ على مكانته في خدمة المجتمع والوطن .
ويبقى الإعلام الحر والمسؤول أحد أهم ركائز الدولة الحديثة بينما يبقى الابتزاز مهما كان شكله أو مصدره سلوكاً مرفوضاً لا يخدم الإعلام ولا الوطن ولا المجتمع…
فلنحافظ على اقتصاد وطننا وعلى إعلامنا الاردني المهني ونقف دائما الى جانب الحقيقة …
حمى الله الأردن وشعبه العظيم وقيادته الهاشمية الحكيمة.












