إنجاز-أسامة القضاة
يشكل تمكين المرأة في محافظة عجلون أحد المرتكزات الأساسية للتنمية المحلية في ظل تنامي دورها في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والاجتماعية ونجاح العديد من السيدات في تأسيس مشاريع ريادية أسهمت في توفير فرص عمل وتحسين مستوى دخل الأسر ما جعل المرأة شريكًا حقيقيًا في مسيرة التنمية المستدامة بالمحافظة.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن المرأة الأردنية تحظى باهتمام كبير من القيادة الهاشمية الأمر الذي انعكس على حجم مشاركتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكداً أن المرأة في عجلون استطاعت إثبات حضورها في مختلف الميادين التنموية والإنتاجية.
وأضاف أن المشاريع التي تقودها النساء في المحافظة باتت تشكل نماذج نجاح حقيقية خصوصاً في مجالات الصناعات الغذائية والسياحة الريفية والحرف اليدوية، مشيراً إلى أهمية استمرار توفير الدعم الفني والمالي والتدريبي لتمكين المرأة من توسيع أعمالها وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد المحلي.
وقال مدير معهد تدريب مهني عجلون المهندس معتصم القضاة، إن التدريب المهني يمثل بوابة مهمة لتمكين المرأة اقتصاديًا من خلال تزويدها بالمهارات والخبرات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل وتساعدها على تأسيس مشاريعها الخاصة أو الحصول على فرص عمل مناسبة.
وأضاف أن المعهد يوفر برامج تدريبية متنوعة في مجالات التجميل والخياطة وتصميم الأزياء والحرف المهنية وريادة الأعمال، مبيناً أن الإقبال المتزايد من السيدات على هذه البرامج يعكس وعيًا متناميًا بأهمية التدريب والتأهيل في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.
وقالت عضو مجلس محافظة عجلون السابقة المهندسة سبأ الصمادي إن تمكين المرأة لم يعد يقتصر على الجانب الاجتماعي فقط، بل أصبح ضرورة تنموية واقتصادية تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز استقرار الأسر والمجتمعات المحلية.
وأضافت أن المرأة العجلونية أثبتت قدرتها على النجاح والإبداع متى ما توفرت لها الفرصة المناسبة، مشيرة إلى أهمية تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار ودعم المبادرات التي تتيح لهن تطوير مشاريعهن والوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.
وقالت نائب رئيس جمعية سيدات وادي راجب ابتسام فريحات، إن الجمعيات النسائية تلعب دورًا مهمًا في تطوير قدرات المرأة من خلال عقد الدورات التدريبية وورش العمل التي تستهدف رفع مهارات السيدات وتشجيعهن على خوض مجالات العمل والإنتاج.
وأكدت رئيسة جمعية الأماني الخيرية ميسون زيدان، أن المرأة تمثل عنصرًا أساسيًا في عملية التنمية المجتمعية وأن تعزيز دورها الاقتصادي ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة الأسرة وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وقالت صاحبة أحد المشاريع الريفية كفى الزغول، إن المشروع انطلق بهدف الحفاظ على الموروث الغذائي والتراثي لمحافظة عجلون وتحويل المنتجات التقليدية إلى فرصة اقتصادية تسهم في دعم النساء العاملات في هذا المجال.
وأضافت أن المشروع وفر مساحة مناسبة لتسويق منتجات السيدات الريفيات وإبراز جودة المونة البلدية التي تشتهر بها المحافظة، مشيرة إلى أن العديد من النساء أصبحن يعتمدن على هذا النوع من المشاريع كمصدر دخل رئيسي لأسرهن.
وبينت صاحبة أحد المشاريع صباح بني سلمان أن المرأة العجلونية تمكنت من إثبات حضورها في قطاع السياحة الريفية من خلال إدارة بيوت الضيافة والمشاريع المرتبطة بالتراث والطبيعة ما أسهم في تعزيز مكانة المحافظة كوجهة سياحية مميزة.
وأضافت أن هذه المشاريع لم تقتصر على استقطاب الزوار فحسب بل وفرت فرص عمل للنساء وساعدت في تسويق المنتجات المحلية والحرف التراثية، مؤكدة أن الاستثمار في المرأة يعد استثمارًا مباشرًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت صاحبة أحد المطاعم نوران زواهرة، إن المشاريع النسائية في قطاع الأغذية أثبتت قدرتها على النجاح وتحقيق حضور قوي في السوق المحلي خاصة عندما ترتبط بالموروث الغذائي الذي تتميز به محافظة عجلون.










