انجاز- علي فريحات
أكد حزب التغيير أهمية إعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر، باعتبارها قضية وطنية واجتماعية تمس شريحة واسعة من المواطنين الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص مشيراً إلى أن تحسين أوضاعهم المعيشية بات ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع كلف المعيشة.
وقال الأمين العام للحزب الدكتور فوزان العبادي إن أعداداً كبيرة من المتقاعدين على نظام التقاعد المبكر يعانون من تدني قيمة رواتبهم التقاعدية مقارنة بارتفاع الأسعار ومتطلبات الحياة اليومية مشيرا إلى أن عدم ربط الزيادات السنوية بمعدلات التضخم أدى إلى اتساع الفجوة بين رواتبهم ورواتب شرائح أخرى من المتقاعدين.
وأضاف أن العديد من المتقاعدين مبكرا أصبحوا يواجهون صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الغذاء والدواء والتعليم والخدمات المختلفة الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة للسياسات المتعلقة بهذه الفئة بما يحقق العدالة والإنصاف.
وأشار العبادي إلى أن الحزب يدعو إلى دراسة آليات احتساب رواتب التقاعد المبكر وإعادة تقييمها بما يضمن تحسين مستوى الدخل التقاعدي إلى جانب مراجعة نظام الزيادات السنوية وربطها بمؤشرات التضخم وكلفة المعيشة، بما يحافظ على القوة الشرائية للمتقاعد ويحميه من التآكل المستمر في قيمة راتبه.
وأكد أن المتقاعدين مبكرا يمثلون شريحة قدمت الكثير للوطن وأسهمت في مسيرة التنمية والبناء، ومن حقها أن تنعم بحياة كريمة بعد سنوات الخدمة والعطاء، مبيناً أن توفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئة ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد على ضرورة فتح حوار وطني تشاركي بين الجهات الحكومية والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وممثلي المتقاعدين والخبراء الاقتصاديين للوصول إلى حلول عملية ومتوازنة تراعي الاستدامة المالية لصناديق التقاعد، وفي الوقت ذاته تحقق العدالة للمتقاعدين وتحسن ظروفهم المعيشية.
واختتم العبادي تصريحه بالتأكيد على أن تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتطوير التشريعات المتعلقة بالتقاعد يشكلان ركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تسهم في رفع مستوى معيشة المتقاعدين المبكرين وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم وأسرهم.



