
الدكتور محمد كامل القرعان
العدالة … أساس الثقة وبناء الأوطان
د محمد كامل القرعان
جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد دائماً أن العدالة وتكافؤ الفرص هما الركيزة الأساسية لبناء دولة قوية وحديثة، وأن احترام الكفاءة والنزاهة في التعيينات يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويصنع مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً.
وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في أوراقه النقاشية، أن العدالة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص هي الأساس في بناء الدولة الحديثة، وأن تمكين الكفاءات وإعطاء كل ذي حق حقه يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويقود إلى التنمية والإصلاح الحقيقي.
وحين تغيب العدالة وتُهمل الكفاءة في التعيينات، لا تكون الخسارة على الأفراد فقط، بل على الوطن بأكمله.
فأي عمل حكومي لا يقوم على أسس واضحة من النزاهة وتكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة الصادقة والحق ، يفقد الناس ثقتهم بالمؤسسات كما هو الان ويقتل في نفوس الشباب روح الطموح والتحفيز والإبداع.
كما أن ترسيخ مبدأ العدالة في التعيينات يساهم في خلق بيئة عمل قائمة على الاحترام والإنجاز، ويمنح أصحاب الكفاءة الفرصة الحقيقية لخدمة وطنهم بإخلاص ومسؤولية، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو مصالح ضيقة.
نغم ; الأوطان لا تُبنى بالمجاملات ولا بالواسطة، بل تُبنى بالعقول والكفاءات والعدالة.
وعندما يشعر المواطن أن الفرص لا تُمنح لمستحقيها، يصبح الإحباط أكبر من القدرة على العطاء، وتتحول الطاقات إلى صمت، بعد أن كان يمكن أن تكون إنجازاً للوطن.
العدالة ليست مطلباً نخبوياً، بل أساس استقرار وثقة ومستقبل أي دولة تحترم شعبها وتؤمن بقدرات أبنائها.
:::
