إنجاز-أسامة القضاة.
في الريف الأردني تقف حكاية بيت أثري في محافظة جرش يتجاوز عمره 150 عاماً تسعى صاحبته إلى إحيائه كمشروع تراثي يجمع الناس ويصون الموروث الشعبي ويعزز حضور المطبخ المحلي وتجارب الحياة القديمة.
وقالت أريج بني مصطفى إن مشروع فلاحة انطلق من فكرة أن المأكولات العربية والتراث الشعبي يشكلان مساحة جامعة بين الناس مبينة أن لكل طبق حكاية تعبّر عن الهوية والعادات والتقاليد.
وأضافت أن البيت الذي يقدر عمره بما بين 120 و150 عاماً شيد من الطين والقش وفق أساليب البناء القديمة ويضم تفاصيل معمارية تراثية مثل القناطر والخزائن الحجرية والنوافذ الصغيرة المستخدمة قديماً لتخزين المؤن والحبوب.
وأشارت إلى أن المشروع يقوم على استصلاح مرافق المنزل وتحويل جزء منه إلى متحف تراثي فيما يخصص الجزء الآخر لتقديم تجارب مرتبطة بصناعة الطعام والمونة والحرف المنزلية التقليدية.
وبينت أن المشروع يتيح لسيدات من المجتمع المحلي العمل داخل البيت ونقل خبراتهن للزوار من خلال تعليمهم إعداد الأطعمة التقليدية وصناعة المنتجات المنزلية بما يسهم في توفير فرص دخل وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية.
ولفتت إلى أن أعمال الترميم تنفذ تدريجياً بجهود ذاتية حيث يجري استثمار أي عائد مالي في صيانة الغرف والساحات وتجهيزها تمهيداً لاستقبال الزوار وإطلاق المشروع بصورة متكاملة.
وأكدت بني مصطفى أن طموحها يتمثل في تقديم نموذج سياحي تراثي أردني يحافظ على ذاكرة المكان ويعيد إحياء تفاصيل الحياة الريفية للأجيال الجديدة والزوار.














