انجاز-برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة دانا فراس، نظمت دائرة الآثار العامة وبالتعاون مع وزارة السياحة والآثار وامانة عمان الكبرى، احتفالية وطنية بمناسبة يوم التراث العالمي، وذلك على مسرح الأوديون في عمان، بحضور عدد من أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،وأمناء عامين، وممثلين عن اليونسكو في عمان.
ويأتي هذا الاحتفال تأكيدًا على أهمية التراث الثقافي بوصفه قيمة إنسانية مشتركة، ودوره المحوري في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، وترسيخ الهوية، والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
وأكدت سمو الأميرة دانا فراس في كلمة ألقتها
“إن التراث الحي ليس مجرد ماض نحتفي به، بل هو قوة متجددة تعكس هوية المجتمعات وقدرتها على الصمود والتكيف، ويشكل جسرًا للتواصل الإنساني في أوقات الأزمات والتحديات.”
من جهته، قال معالي وزير السياحة والآثار عماد حجازين:
“إن التراث لم يعد مجرد انعكاس ساكن للماضي، بل أصبح إطارًا لفهم الحاضر وأداة عملية للتعامل مع التحديات، حيث تمثل الخبرات المتراكمة عبر الزمن معرفة تطبيقية تعزز قدرة المجتمعات على التكيف والصمود. وفي الأردن، تتجسد هذه الرؤية من خلال مواقعنا التراثية التي تعكس تفاعل الإنسان مع بيئته، وتشكل جزءًا أساسيًا من سرديتنا الوطنية.”
بدوره، أكد عطوفة مدير عام دائرة الآثار العامة الأستاذ الدكتور فوزي أبو دنة:
“إن صون التراث لم يعد يقتصر على حماية المباني والمواقع، بل يتجاوز ذلك ليشمل الحفاظ على الروابط الحية بين الإنسان وموروثه الثقافي، من خلال تبني نهج شامل يدمج التراث في السياسات الوطنية واستراتيجيات إدارة المخاطر، بما يعزز استدامته للأجيال القادمة.”
وتضمن الحفل جلسة حوارية بعنوان “تراثنا في ظل التحديات”، إلى جانب فقرات فنية وتكريم الفائزين بمسابقات التراث، في إطار يعكس أهمية دمج المجتمع في جهود حماية التراث وتعزيز الوعي بقيمته.
ويذكر أن يوم التراث العالمي أطلق بمبادرة من المجلس الدولي للمعالم والمواقع عام 1982، واعتمدته منظمة اليونسكو لاحقًا، ليصبح مناسبة سنوية تسلط الضوء على أهمية حماية التراث بمختلف أشكاله، وتعزيز دوره كعنصر أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل ما يواجهه من تحديات كالنزاعات والتغير المناخي والكوارث الطبيعية.
ويحمل شعار هذا العام “التراث الحي والاستجابة للطوارئ في سياقات النزاعات والكوارث”، ليعكس الحاجة المتزايدة إلى تطوير أدوات حماية التراث وتعزيز قدرته على الصمود، بوصفه مكونًا أساسيًا من الهوية الإنسانية الجامعة.
#يوم_التراث_العالمي












