ضيغم خريسات
كتب ضيغم خريسات
منذ سنوات عدة تسعى اسرائيل مع حليفتها الولايات المتحدة الامريكية لضرب ايران بحجة الارهاب الفكري وتشكيل الميليشيات وزراعتها من خلال حزب الله والحوثيين وجماعاتها في العراق وسوريا من خلال الاتهامات الصهيونية بانها تسعى بتصدير الثورة الاسلامية الى دول المنطقة ولذلك فهي من دعمت حركة حماس وتعاطفت مع الشعب الفلسطيني وان هذا مجرد غطاء على الدوافع السياسية لزعزعة امن المنطقة ولكن غاب عن ناظر الامة العربية والاسلامية والعالم سياسة الارهاب الاسرائيلي طوال عقود من الزمن عندما انتهكت حقوق الشعب الفلسطيني والشعب السوري واللبناني وضربت كل القرارات الدولية والامم المتحدة عرض الحائط.
فامتلكت “اسرائيل” السلاح النووي والسلاح العسكري والجوي المدعوم من دول الغرب وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية.
رفضت اسرائيل امتثالها لتفتيش منشآتها النووية في الوقت الذي تطالب فيه العالم لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي لتبقى هي القوة النووية التي تسيطر على شعوب المنطقة.
قتلت اطفالا ونساءا وشيوخا ولم نرى الشعب الاسرائيلي الذي يبحث عن السلام والاستقرار يحرك ساكنا تجاه سياسات التطرف التي يقودها نتنياهو واعوانه ويطالبون الشعب الايراني بتغيير نظامه بدل ان يطالبوا حكومتهم بالسلام والاستقرار الذي بدا مع رابين واستقرت به اسرائيل لفترة ليست طويلة لكنها فترة عاشها شعب اسرائيل بامان واطمئنان.
ضربت حكوماتها كل الاتفاقيات السلمية مخالفة القرارات الدولية الى ان وصلت اليه اليوم ليقود نتنياهو دمار اسرائيل بيديه الملطخة بدما الابرياء.
فماذا حققت اسرائيل بعد اغتيالها لقيادات حماس وحزب الله وخامنئي والقيادات الايرانية الا رد الفعل الانتقامي الذي هو لم يكن في حسابات اجهزة الموساد والسي اي ايه وقد عرف العالم اليوم بأسره ان الحرب والصراع مع ايران لن يؤدي الا الى كارثة على دول العالم من كل النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
ان الارهاب الاسرائيلي هو اساس الارهاب في العالم فلو كان هناك دولة فلسطينية مستقلة وشعب فلسطيني ينعم بالسلام ولم تكن هناك احلام اسرائيلية في التوسع والسيطرة لما كان هناك حركات وانظمة تبني الارهاب الفكري والعقائدي الذي اسسه منذ البداية الصراع العربي الاسرائيلي.
وقد اثار الارهاب الاسرائيلي جدلا واسعا وانتقادات جراء سياسات القمع بحق الفلسطينيين من كل الشعوب الحرة والدول التي واجهتها اسرائيل من الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان لانتهاكاتها حق المدنيين الفلسطينيين بالقوة التي استخدمتها ضدهم.
لقد كشفت ايران عن انيابها وضربت اسرائيل وجعلت الشعب الاسرائيلي يعيش في الملاجئ والخوف والرعب واثبتت للعالم بان موازين القوى ستتغير ولو بعد حين.
المنتصر في هذه الحرب الدول العربية التي ستتخلص من القواعد الامريكية وصحوة الشعوب الاسلامية والعربية من السبات لان الحرب على ايران هي الطريق لاستعمار واحتلال صهيوني بامتياز إذا هزمت ايران فسيأتي الدور على باقي دول المنطقة بتحقيق مخطط نتنياهو وصهيونية الدولة من النيل الى الفرات .
على شعب اسرائيل الذي يبحث عن العيش في سلام تغيير نظامه اولا قبل ان يطالب بتغيير انظمة الدول الاخرى لان نظام اسرائيل من صنع الارهاب في دول المنطقة وعليه ان يصحو من احلام التوسع التي ستكون نهاية وزوال اسرائيل .
والله من وراء القصد
