الصحفية نوف الور
كتبت الصحفية نور الور
الرأي لم تكن يومًا مجرد أوراق تُقرأ ثم تُطوى، بل كانت دائمًا مساحة وعي ومنبرًا يصوغ رأيًا عامًّا يعرف أين يقف وبأي طريق يسير، وفاءً للوطن ووعيًا بمسؤولية الكلمة.
وقد غدت “الرأي” الأوسع انتشارًا لعام 2026، محافظة على رسالتها الأصيلة، وحاملةً لنبض المجتمع، وتعتبر حلقة الوصل بين الدولة والناس، تنقل الحدث وتمنحه معناه، وتكتب الوطن بعين تعرف حدوده وبقلب لا يساوم على ثوابته.
قوة”الرأي” لم تكن يومًا مجرد دقة نقل الأخبار، بل في عمق تأثيرها وقدرتها على صياغة المعنى، وتحويل الحدث إلى موقف والكلمة إلى رسالة، وصفحاتها ليست مجرد حبر على ورق، بل أداة لتشكيل الوعي الوطني، وتعزيز روح المسؤولية لدى كل مواطن، تعكس واقع العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتغرس الثقة بينهما، وتعلّم الأجيال أن الصحافة ليست نقلًا للوقائع فحسب، بل بناء للمواقف، وتوثيق للإنجازات، ورسم للخطوط العريضة لمستقبل المجتمع، فكل خبر أو تقرير أو حتى تحليل نشر من خلالها يحمل بصمة القيم والثوابت الوطنية.
وفي زمن تتسارع فيه الأخبار، وتختلط فيه الأصوات، حافظت “الرأي” على هويتها كصحيفة وطنية، ملتزمة بالمهنية، ومتفانية في خدمة المصلحة العليا للوطن، تواكب التطور الرقمي، وتنشئ جيلًا واعيًا، فغدت مدرسة للإعلام بكل صنوفه، تعلم كيف يمكن أن يكون للخبر معنى، وللكلمة قيمة، وللمهنية أثر دائم.
امتدت صفحات “الرأي” إلى كل بيت في القرى والبوادي والمدن، لتوثّق نجاحات أبناء الوطن، وتروي إنجازاته ومنجزاته، فتكون شاهدة على عزم الأردنيين وإصرارهم، وصوتًا نابضًا بوحدة الأسرة الأردنية، جامعًا بين مسيحييه ومسلميه، حاملة رسالة الانتماء والوفاء في كل كلمة، وغرسًا دائمًا في وعي الأجيال بأن كل نجاح فردي هو حجر أساس في صرح الوطن، وأن الوفاء للوطن والقيادة ليس شعارًا بل ممارسة يومية تتجسد في العمل والإنجاز والتلاحم المجتمعي.
وترتبط “الرأي” يوميًا بقيم الوفاء والبيعة، وفاءً للملك الحسين – رحمه الله – وبيعةً متجددة لجلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – من خلال أخبارها وتحليلاتها الوطنية، فهي لا تنقل الوقائع فحسب، بل توثق اللحظات التي يصنع فيها الوطن تاريخه، وتجعل من كل كلمة فيها صدى لروح القيادة ومصدر إلهام للمجتمع بأسره، وترسّخ أن قيم الملكية الهاشمية هي نهجها، لتعزز الولاء للعرش والانتماء للأرض التي يرتكز عليها.
إن الحديث عن صحيفة كـ “الرأي” اليوم هو حديث عن إعلام يؤمن بأن الكلمة أمانة، وأن الثبات على المبادئ الوطنية والالتزام بالقيم الأصيلة هو أساس مصداقيته، وأن الصحافة الحقيقية هي تلك التي تكون جسرًا بين الدولة والشعب، وذاكرة للوطن، وضميرا حيا للمرحلة.
وبهذا تجسّد “الرأي” يومًا بعد يوم موقفًا وطنيًا يجدد فيه صحفيوها والعاملون فيها وفاءهم وبيعتهم للقيادة الهاشمية، وانتماءهم الأزلي للأردن الأغلى.
