الاستاذة أسمهان حنا
القيادة التعليمية: رحلة من الالهام الى التأثير
بقلم اختصاصي التعليم الاستاذة أسمهان حنا
القيادة لا تُعرف بمسمى أو منصب، القيادة الحقيقية تبدأ بالضمير، لا بالسلطة ،و تتجلى في كل قرار نتخذه، وفي كل كلمة ننطقها و تظهر في الاختيارات اليومية، في كيفية تعاملنا مع الناس، وفي الشجاعة للتقدم عندما يحتاج شيء للتغيير. في التعليم خاصةً، تظهر القيادة في اللحظات الصغيرة: الاستماع قبل التكلم، الدعم قبل الحكم، واختيار التأثير على الراحة.
في البيئة التعليميه، نجد أن القيادة ليست حكرًا على القادة الإداريين فقط. بل هي سلوك يومي يمكن لأي شخص ممارسته ،المعلمون، الإداريون، الطلبة وأولياء الأمور جميعهم قادة في مجتمعاتهم بحضور الوعي، الشجاعة، والاستعداد للتغيير.
القيادة في التعليم تتجلى في أشكال عديدة تبدا من الاستماع الفعال للطلاب والمعلمين، إلى دعم الابتكار والتجديد في الفصول الدراسية. إنها تعني أيضًا تحفيز الطلاب على تفعيل مهارات القرن الحادي والعشرين في تعلمهم مثل التفكير النقدي والعمل الجماعي وغيرها . القيادة الحقيقية هي التي تخلق بيئة تعليمية إيجابية ومشجعة.
أحد أهم جوانب القيادة في التعليم هو القدرة على التكيف مع التحديات. التغيرات المستمرة في المناهج، التكنولوجيا، واحتياجات الطلاب تتطلب قادة مرنين وقادرين على الابتكار. وهنا تبرز أهمية التعلم المستمر والاستفادة من الأخطاء لتحسين الأداء.
في النتيجه نجد أن القيادة ليست مجرد كلمات أو أفكار. بل هي أفعال وأقوال. في كل يوم، نواجه فرصًا لاتخاذ قرارات تؤثر على حياتنا وحياة الآخرين في مدارسنا فتظهر القيادة الحقيقية حين تتكون المستقبلات في أذهاننا وتتشكل الرؤيا لدينا ونبدأ برسم صورة الخريج الذي نريد وعندما نستمع،ندعم، نؤثر ايجابياً و نقود بوعي، لنصنع فرقاً و تغييرًا يبدأ من الداخل.
القيادة في التعليم هي رحلة مستمرة من التعلم والتطوير، هي قرار اختيار التأثير الإيجابي، حتى في أصغر اللحظات وتتطلب شجاعة للبدء، الصبر للاستمرار، والوعي للقيادة بفعالية.
