طاحونة وادي راجب شاهد حي على تاريخ الطواحين المائية في عجلون
إنجاز-عربي فريحات & يوسف الصمادي
تعد طاحونة وادي راجب في محافظة عجلون من المعالم التراثية القديمة التي استخدمت لطحن الحبوب وشكلت على مدى عقود طويلة جزءا من الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأهالي المنطقة.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن طاحونة وادي راجب تعد من الطواحين المائية التي انتشرت في أودية المحافظة مشيرا إلى أن الروايات المحلية والدلالات المعمارية تفيد بأن أساساتها تعود إلى الحقبة الرومانية.
وأضاف أن استخدامها استمر من قبل أهالي المنطقة حتى ما يقارب مئة عام مضت قبل أن يتوقف العمل بها مع دخول وسائل الطحن الحديثة مؤكدا أهمية الحفاظ على الطاحونة باعتبارها جزءا من الإرث الثقافي مشددا على ضرورة توثيقها وحمايتها وإعادة تأهيلها بما يخدم السياحة الثقافية والبيئية وبما ينسجم مع التوجهات الوطنية في الحفاظ على المواقع التراثية.
وقال أحد وجهاء المنطقة فهمي فريحات إن الطاحونة كانت تخدم أهالي راجب والقرى المجاورة في طحن القمح والشعير وكانت مقصدا معروفا للأهالي لسنوات طويلة
وأضاف أن توقف استخدامها أدى إلى إهمالها تدريجيا داعيا إلى إعادة تأهيلها والحفاظ عليها كمعلم تراثي يعكس تاريخ المنطقة.
وأشار الدليل السياحي عيسى الشرع إلى أن وادي راجب يشهد حركة سياحية متزايدة لافتا إلى أن طاحونة وادي راجب تمثل عنصرا مهما يمكن استثماره ضمن المسارات السياحية في المنطقة
وأكد أن موقع الطاحونة بمحاذاة الشلالات والطبيعة الخضراء يمنحها قيمة سياحية إضافية مشيرا إلى أن ترميمها وتوفير لوحات تعريفية ومسارات آمنة من شأنه أن يعزز الجذب السياحي ويدعم المجتمع المحلي.
وبينت نائب رئيس جمعية نسمة شوق السياحية المهندسة ابتهال الصمادي أن الطواحين في عجلون تُعد جزءًا أصيلًا من الهوية التراثية للمحافظة مؤكدة أن طاحونة وادي راجب تمثل نموذجًا مهمًا للتراث المادي الذي يعكس علاقة الإنسان بالماء والطبيعة عبر العصور.
وأكدت الصمادي أهمية الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي والجمعيات السياحية للحفاظ على هذه المواقع، داعية إلى إعداد دراسات فنية وتاريخية متخصصة تضمن ترميم الطاحونة بأسلوب يحافظ على طابعها الأثري ويبرز قيمتها الحضارية إلى جانب تنظيم فعاليات ثقافية وتراثية تُسهم في التعريف بتاريخ الطواحين المائية في عجلون.













