قصة نجاح .. حلويات الصالون الأخضر حكاية صناعة محلية وصلت لكل بيت أردني
إنجاز – علي فريحات
في وقت تتسارع فيه المنافسة داخل قطاع الحلويات في الأردن، يبرز اسم حلويات الصالون الأخضر كواحد من المشاريع التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات، اعتماداً على خبرةٍ متوارثة، وإدارة واعية، وتطوير مستمر في خطوط الإنتاج.
تعود البدايات إلى خمسينيات القرن الماضي، حين بدأ الجدّ في مدينة القدس بصناعة الحلويات التقليدية داخل محله الصغير قرب باب العامود. وبعد سنوات طويلة، أعاد الحفيد محمد عبد الفتاح العيان (أبو العبد) إحياء هذا الإرث في مدينة جرش عام 1994، ليُطلق منه مرحلة جديدة نقلت الاسم من حدود المدينة إلى المحافظات كافة.
اليوم، يشغّل الصالون الأخضر ما يقارب 480 موظفاً، منهم 120 خبيراً في مشغل الإنتاج المركزي بجرش، ما يجعله واحداً من أكبر المشغلين في قطاع الحلويات على مستوى المملكة. ويُعزى هذا التوسع إلى التزام المعمل بمعايير إنتاج عالية، وقدرته على المحافظة على جودة المنتج في جميع الفروع المنتشرة في مختلف المحافظات.
وفي إطار دوره المجتمعي، يحرص الصالون الأخضر على ممارسة مسؤوليته الاجتماعية من خلال دعم الهيئات والجمعيات التطوعية والمبادرات والأنشطة والفعاليات التي تنظمها مختلف الجهات لخدمة المجتمع، تعزيزاً لدوره الإنساني، وتأكيداً على رسالته تجاه المجتمعات المحلية التي يحتضنها في مختلف المحافظات.
وتحظى منتجات الصالون الأخضر بانتشار واسع في المناسبات الاجتماعية، خصوصاً الأفراح والجاهات والعزائم، حيث أصبحت الكنافة والحلويات الشرقية التي ينتجها المعمل جزءاً ثابتاً من الضيافة الأردنية، ما يعكس الثقة التي اكتسبتها المؤسسة عبر السنوات.
وفي اعتراف رسمي بهذا الجهد، حصل مؤسس المشروع محمد العيان على ميدالية اليوبيل الفضي من جلالة الملك عبدالله الثاني، تقديراً لدوره في دعم الصناعة المحلية وتشغيل الأيدي العاملة الأردنية، وتعزيز حضور المنتج الوطني.
هكذا، تحوّلت حلويات الصالون الأخضر من مشروع عائلي متواضع إلى علامة تجارية وطنية استطاعت أن تجمع بين الحرفة التقليدية ومتطلبات الصناعة الحديثة، وتحافظ في الوقت نفسه على علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، لتصبح جزءاً من المشهد الاقتصادي والاجتماعي في الأردن.
وفي الختام، كل الأمنيات بالتوفيق لحلويات الصالون الأخضر ولجميع العاملين فيها، برئاسة المدير التنفيذي الأستاذ أيمن العيان، ولجهوده في إنجاح المشروع، ودعمه المتواصل للمؤسسات والمبادرات المجتمعية، وتعزيز دوره في خدمة المجتمع المحلي.












