كتبت : رزان جعفرالمومني
في يوم المرأة العالمي أو كما يحلو لي أن أسميه “يوم الأردنية العالمي” رغم يقيني أن كل الأيام في ظل أردننا أعياد، هذه المرة لن أكتب في الاتجاه النسوي الحقوقي كما أفعل كل عام، ولن أسخط على الشعارات الرنانة التي تُردَّد بغوغائية عشوائية مطلقة ولن أغضب من مقالات الذكاء الاصطناعي وكُتّابها التي ستعج بها مواقع التواصل الاجتماعي دون جدوى ولكنني سأكتفي بإقرارٍ نسويٍ أردني بأن الأردنيات وبتعبيرنا الشعبي الفريد “أصيلات مأصلات” قائدات حرّات، متعلمات ومثقفات يصنعن رجالًا أحرارًا يعشقون الأرض كما الأم فلا فرق عندهم بين من تهب الحياة ومن تبث الروح فيها.
في يومكن العالمي يحق لكن أن ترفعن الرؤوس عاليًا، فلم تنجب بطونكن الخونة ولا بائعي الأوطان، ولم تنجب أردنية يومًا إنسانًا ذليلًا رجلًا كان أو امرأة ولم يتربَّىعلى أيديكن ناكرٌ للعيش والملح لقد تربى الأردني على الأصالة والجود والكرم الممدود، وعلى الحب والرضا والولاء والانتماء لكل ذرة تراب في كل شبر من الأردن العظيم والكبير.
وفي الأردن كانت المرأة الأردنية صانعة للتميز والازدهار في شتى ميادين المجد، ولعبت أدوارًا أساسية ومحورية ممتدة منذ أن شهد الأردن والعالم موطىء أول قدم للبشرية في حضارة عين غزال وحتى الآن فبرزت ولمعت في العملية التنموية والتعليمية والقيادية والتربوية والاعلامية، وأرتقت من بين كل النساء على سلّم المجد تسابق العُلا وتعتلي المناصب وتتسلم الأدوار وتسمو بقدراتها بثقة واقتدار ولم تفقد رغم ذلك أصالتها وعزتها وإرثها المستمد من عشائرها وقيمها الراسخة.
في يوم المرأة العالمي لن أطالب بحقوقٍ لنا، فالأردنيات ينتزعن حقوقهن وحريتهن من بين النار.












