يزن الشمايلة يكتب
وهل قدّمت ما يليق بالشهر الفضيل… أم كرّست حالة من التخبط والتهميش؟
نحن في الكرك… ولسنا في جرش حتى يُمنح مدير مهرجان جرش مساحة سيطرة كاملة على فعاليات تُقام في كل المحافظات وكأنها ساحة واحدة تدار بعقلية مركزية ضيقة.
الجواب لا يحتاج إلى لجان تقييم…
أعداد الحضور القليلة قالت كلمتها،
والكراسي الفارغة كانت أصدق من أي بيان رسمي،
وجمهور يتبخر مع منتصف الفعالية لأن ما يُقدَّم لا يمثله ولا يشبهه.
حاولنا التواصل مع معالي الوزير مرارًا، ومع إدارة المهرجان أيضًا… بلا جدوى. وكأن صوت المحافظات لا يُسمع إلا في البيانات، لا في القرار.
أي منطق هذا الذي يدفع الوزارة لاستقطاب فرق عربية على نفقتها كاملة — تذاكر سفر، إقامة، طعام، وأجور — بينما يتم استثناء فرقنا المحلية التي أحيت هذه الأمسيات لسنوات، ونجحت دون كل هذا الهدر؟
أليس الأجدر دعم ابن البلد؟
أم أن فرقنا لا تُرى إلا حين يُراد ملء فراغ؟
ما الهدف من تهميش مديريات الثقافة في المحافظات؟
هذه المديريات التي نجحت سابقًا، والتي تعرف ذوق جمهورها، وتفهم طبيعة مجتمعها، وتملك خبرة ميدانية حقيقية… لماذا يتم تجاوزها لصالح إدارة مركزية أثبتت أن نجاحها في جرش لا يعني قدرتها على النجاح في الكرك أو غيرها؟
إذا كانت مديريات الثقافة لن يُعتمد عليها لتنظيم فعاليات محافظاتها… فما الجدوى من وجودها أصلًا؟
هل المطلوب أن تتحول إلى مكاتب ارتباط شكلية؟
أم أن المشهد الثقافي بات حكرًا على جهة واحدة تتسيد وتقرر وتقصي؟
والسؤال الأهم…
هل نحن في رمضان بحاجة إلى رقصٍ وطربٍ وهيصة وتلويح “يا دالية”؟
أم بحاجة إلى فعاليات متزنة، تحترم حرمة الشهر، وتعكس قيمه الروحية والاجتماعية؟
رمضان ليس موسم استعراض…
ولا منصة لإعادة تدوير نفس القوالب تحت مسميات مختلفة.
المطلوب مراجعة حقيقية،
ومحاسبة إدارية،
واستعادة دور المحافظات في صناعة ثقافتها…
لا فرض وصاية عليها باسم التنظيم.
#أماسي_رمضان #وزارة_الثقافة #مديرية_ثقافة_الكرك #مركز_الحسن_الثقافي












