وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

هاشم الخريسات.. عميدٌ من أعمدة الصحافة والإعلام الأردني

التحرير
٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ 2 دقائق قراءة
هاشم الخريسات.. عميدٌ من أعمدة الصحافة والإعلام الأردني

هاشم الخريسات.. عميدٌ من أعمدة الصحافة والإعلام الأردني

بقلم :طلاق الخريسات
في تاريخ الأمم والمجتمعات، يبرز رجالٌ لا يُقاس حضورهم بالسنوات والأعوام، بل بما تركوه من أثرٍ ناصعٍ وأحرفٍ من نور. وفي سِفْر الإعلام والصحافة الأردنية، يقف العميد الأستاذ هاشم الخريسات قامةً صحفية وإعلامية سامقة، وشاهداً حياً على مرحلةٍ صاغت الوجدان الوطني، وأسست لمدرسةٍ إعلامية قائمة على الرصانة، والمهنية، والوفاء المطلق للوطن وقيادته.
بدأت ملامح هذه المسيرة المضيئة من محراب العلم، حين صقل شغفه الإعلامي بأكاديميةٍ عريقة، نال منها شهادة الليسانس في الإعلام من جامعة بغداد، ليعود متسلحاً بالمعرفة والرؤية الثاقبة إلى ميدان الكلمة والصحافة.
لم يكن الأستاذ هاشم الخريسات مجرد كاتبٍ يخط السطور أو محرراً يُصلح النصوص، بل كان مهندس الكلمة الوطنية الصادقة. أدار عجلة القلم ببراعة واقتدار، وترأس تحرير عدة صحف ومؤسسات إعلامية، كان من أبرزها صحيفة “صوت الشعب”، التي أضحت في عهده منبراً حراً ونبضاً حيّاً للشارع الأردني، تحمل قضايا المواطن بتجرد، وتذود عن حياض الوطن بكل أمانة واقتدار.
​ولأن الكبار يُستدعون دائماً للمهمات الجسام، فقد حَمَل أمانة الكلمة المنطوقة كما حملها مكتوبة، حيث أدار الإذاعة الأردنية الهاشمية—هذا الصرح الوطني العتيد الذي انطلقت منه أشجان الأردنيين وتاريخهم. وعبر أثيرها، أدار الأستاذ هاشم دفة الإعلام المسموع بحكمة الشيوخ، ودقة الفرسان، ورؤية الإعلامي الثاقب الذي يعرف كيف يلامس القلوب ويخاطب العقول.
​وتتويجاً لهذه المسيرة الاستثنائية وثقة زملائه في الأسرة الصحفية، تقلد موقع نقيب الصحفيين الأردنيين، فكان خيراً من حرس المهنة وصان كرامة الكلمة، مدافعاً عن حقوق الصحفيين، ومُرسياً لمعايير التضامن والالتزام المهني والنزاهة.
​إن المسيرة الحافلة للعميد الأستاذ هاشم الخريسات ليست مجرد محطات وظيفية أو مناصب رفيعة، بل هي مدرسةٌ متكاملة في الأخلاق الصحفية، والالتزام المهني، والانتماء الأصيل. رجلٌ عاش للكلمة، واحترم القارئ والمستمع، وأرسى معايير في الصحافة والإدارة الإعلامية ستظل مشعلاً يهتدي به كل من يطرق أبواب هذا الكار النبيل.
تحية إجلال وتكريم لهذه القامة الوطنية والرمز الإعلامي الكبير.. ستبقى حبراً لا يجف في ذاكرة الوطن، وصوتاً أصيلاً يتردد صداه في أثير الأردن الخالد.

مشاركة: