طرابلس تحتفي بإطلاق كتاب “بالفن خود شمالك” لروبير فرنجية برعاية مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية
وسط حضور رسمي وفني وثقافي مميّز، أطلقت مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية في مركز الصفدي الثقافي – طرابلس كتاب الإعلامي المتميّز روبير فرنجية الخامس بعنوان “بالفن خود شمالك”. يجمع الكتاب بين دفتيه مئة شخصية فنية شمالية من الغناء والموسيقى والدراما والتمثيل والإخراج والفنون، متوحدين بجذورهم الشمالية التي تشكّل القاسم المشترك لإبداعاتهم.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني ونشيد الفيحاء من كلمات الشاعر الراحل سابا زريق، وقدمت الإعلامية والممثلة بياريت القطريب الحفل بأسلوب راقٍ يمزج بين الحفاوة والرصانة. وتحدث رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة شاعر الفيحاء، الدكتور سابا زريق، مشيدًا بفرادة مضمون الكتاب ودوره كمرجع فني مهم، داعيًا المؤلف إلى إصدار جزء ثانٍ يواصل توثيق نجوم الشمال، ومثنيًا على أسلوبه الراقي وقدرته على مزج الثقافة بالإعلام والفن.
وصفّت الفنانة الاستعراضية أماني مسيرة روبير فرنجية الطويلة في الإعلام، معتبرة مؤلفاته الخمسة و37 سنة من الخبرة الإعلامية بمثابة مدرسة متفردة. فيما تحدثت الوزيرة السابقة والإعلامية ڤيوليت الصفدي عن تعاونها الطويل مع فرنجية، مشيدة بفكرة جمع نجوم الشمال في كتاب واحد، ومن بينهم تكريم الفنان الراحل محمد جمال.
تخلّل الحفل عروض فنية متنوعة، منها مشهد تمثيلي كوميدي للفنان جو قديح مستوحى من ذكريات أيام الدراسة، ومعزوفات موسيقية للمايسترو بسام بادور يرافقه العازف داني علوان على الأورغ، فيما أطلت الفنانة ليال نعمة برفقة عازف البيانو شربل منصور مقدمة باقة من أعمال فيروز وعبد الحليم وسط تفاعل كبير من الحضور، ناقلة تحية أسرتها الفنية للمؤلف.
واستعرض روبير فرنجية فصول الكتاب ومضامينه، متحدثًا عن هويات الشخصيات ومسيراتها وجذورها، شاكراً الدكتور سابا زريق على تحويل المقالات إلى كتاب دون مقابل، معلنًا عزمه جمع مئة شخصية فنية أخرى في الجزء الثاني المرتقب.
وشهد الحفل ثلاث مفاجآت راقية:
•تكريم فرنجية من الإعلامية سوسن السيد بلقب سفير الإعلاميين العرب لعام 2026 باسم مؤسسة السوسن العالمية، بحضور النائب طوني فرنجية والوزيرة ڤيوليت الصفدي والدكتور سابا زريق.
•تقديم رئيسة نادي الليونز ماري الفخري درعًا مصنوعًا من خشب الأرز، رمزًا للفن والشمال.
•إهداء مديرة محمية إهدن ساندرا كوسا أرزتين للغرس باسم شاعر الفيحاء واسم المؤلف في غابة الفنون داخل المحمية، لتصبح بصمة الحدث في قلب الطبيعة والفن معًا.
روبير فرنجية ليس مجرد إعلامي وكاتب، بل شخصية تجمع بين الدقة والعمق والقدرة على اكتشاف وجوه الفن وشخصياته، بأسلوب أنيق يمزج بين الرصانة والدفء. وكتبه تحمل دائمًا توقيعًا شخصيًا يجعلها لوحة فنية في حد ذاتها، والجزء الجديد من هذه الرحلة يبرهن مرة أخرى على حبه للفن واهتمامه بتوثيق المبدعين.
حفل توقيع “بالفن خود شمالك” لم يكن مجرد حدث ثقافي، بل لوحة متكاملة تجمع السياسة والإعلام والفن، وتعكس عمق الاحتفاء بإبداع أبناء الشمال، لتبقى هذه اللحظة مرجعًا فنيًا وثقافيًا متألقًا في ذاكرة طرابلس.
الإعلامية مايا إبراهيم













