م. محمد حسني فياض
مدير البرامج البيئية والزراعية.
إنجاز-شهِد الملف الزراعي والبيئي في التمكين داخل المجتمع الأردنية اهتمام واضح وصريح، دفع العديد من المؤسسات الى السير نحو استدامة في طريق الأمن الغذائي، وصنوبر اليوم اندفعت بحماسها الدافئ نحو مخيم البقعه في مشروع اسمتهُ “جذور التغيير” ليحمل في طياته الكثير الكثير من المعاني بدءاً الفكره الرئيسيه التي دفعت باهتمام مفصل في مجتمعات ذات الاهتمام الأقل او ما يعرف بالمناطق المهمشه، واختارت السيدات لتكون باكورة عمل المؤسسة في هذا المشروع، حيث يهدف الى تمكين السيدات في القطاع الزراعي من خلال إيجاد مساحه خضراء لتعلم طرق الزراعة من الصفر ومهام السيده في الاعتناء بكل ما تزرعهُ ليكون لبنة أساسية في انطلاقة مشاريعهم الصغيره، حيث أعطى المشروع أولوية ايضاً للعمل المناخي ليشكل للسيدات فهم واضح وصريح لمفهوم التغير المناخي واحداث المتسارعه التي بدأت تؤثر على الأردن من حيث تذبذ المواسم المطرية في الآونه الأخيره وايضا ارتفاع درجات الحراره بغير أوقاتها لتشكل خطراً حقيقيا لبعض المحاصيل الزراعية، وهذا ما دفع صنوبر للإستمرار في مضاعفة جهودها واختارت ان تمنح السيدات الفرصه لأختبار توجه يجمع عليه الجميع وهذا ما كان حين عقدت صنوبر تدريبات مخصصه لكيفية انتاج وتصنيع المربيات نظرياً وعملياً بنظرة مختلفه تماما في مفهوم التدريب المتعارف عنها، لكنها اثبتت فعاليتها بالنتائج الأولية والتي أصبحت اليوم فكره ناضجة للإنطلاق، الأرقام تتحدث عن ما يقارب ١٨سيده من أصل ٣٠ سيده من الدفعة الأولى توجهن نحوا فتح مشاريع الإنتاج المنزلي للمربيات، من اصل ٤ دفعات بعدد ١٢٠ سيده سيتم تدريبهن، لكن صنوبر لم تكتفي بهذا القدر فأعطت السيدات وقتاً ليرسموا أبرز التحديات والفرص لديهم وبعد ذلك اتمت تدريباتها في التسويق الزراعي فكانت عملية متجانسة الأركان بعد أن زرعت صنوبر وغرست فكرة الإنتاج الزراعي والغذائي وتسويقه في سوق العمل، وستستمر صنوبر في العمل مع الثلاث دفع المتبقيه بنفس النهج نهوا تمكين السيدات في المناطق الهشه في القطاع الزراعي والسوق المحلي في الأردن. ويمكننا التعريف بمؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية، بأنها مؤسسة أردنية غير ربحية يقودها الشباب، تتخذ من عمّان مقرًا لها، وتعمل على تحويل التحديات البيئية والمناخية إلى فرص تنموية واقتصادية، من خلال حلول مبتكرة تعزز الأمن الغذائي والمائي، وتدعم المجتمعات المحلية في مواجهة آثار التغير المناخي.
تركّز صنوبر في برامجها على الزراعة المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، والاقتصاد الدائري، وتمكين الشباب والنساء، لا سيما في المجتمعات الهشّة، عبر مشاريع عملية تجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق الميداني، وتسهم في رفع الوعي البيئي وبناء قدرات محلية قادرة على التكيف والاستدامة.
وفي هذا الإطار، يبرز دوري ضمن مؤسسة صنوبر من موقعي كتخصص زراعي، حيث أعمل على دعم وتطوير المبادرات الزراعية المرتبطة بالأمن الغذائي، واستثمار الأراضي والمساحات غير المستغلة، وتعزيز مفاهيم الزراعة الذكية مناخيًا، بما يخدم المزارعين والمجتمعات المحلية، ويربط العمل البيئي بالبعد التنموي والاقتصادي.
ويأتي هذا الدور انسجامًا مع رؤية المؤسسة في جعل الزراعة أداة أساسية للصمود المناخي، وليس مجرد نشاط إنتاجي، من خلال نقل المعرفة الزراعية الحديثة، وربطها بالسياسات البيئية، والعمل الميداني، والإعلام الزراعي الواعي، بما ينسجم مع أولويات الأردن في الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
تسعى مؤسسة صنوبر، عبر شراكاتها الوطنية والدولية، إلى توسيع أثرها، وتعزيز الحوكمة المناخية، والمشاركة المجتمعية، لتكون نموذجًا أردنيًا شابًا في العمل المناخي العادل، القائم على الابتكار، والمسؤولية، وبناء مستقبل أكثر استدامة.
