انجاز- ناديه العنانزه
تعد المقامات الدينية في محافظة عجلون من أبرز الشواهد على التاريخ الروحي العميق والتراث الثقافي الغني للمنطقة، حيث تشكل جزءا أساسيا من الهوية الدينية والاجتماعية لسكان المحافظة.
وأكد مدير أوقاف عجلون، الدكتور صفوان القضاة، أن المقامات الدينية في المحافظة، ومنها مقام الصحابي عكرمة بن أبي جهل في الوهادنة، ومقامات سيدي بدر والبعاج والخضر وعلي المومني، تلعب دورا محوريا في تعزيز الثقافة الإسلامية ونشر الوعي الديني الصحيح، مشيرا إلى أنها تستقطب الزوار من داخل المحافظة وخارجها لما تحمله من قيمة تاريخية وروحية.
من جهته، أوضح إمام مسجد عجلون الكبير، محمد الصمادي، أن المقامات تشكل مراكز للتعلم الديني والتربية الروحية، إضافة إلى كونها مواقع تجمع أهل الخير لتقديم المساعدات ودعم الفئات المحتاجة.
وأضاف أن الاهتمام بالمقامات والحفاظ عليها يمثل جزءا من صيانة التراث الثقافي والديني للأجيال المقبلة.
وأشار مدير جمعية المركز الإسلامي، محمد القضاة، إلى أن المقامات الدينية تمثل محورا مهما لنشر العمل التطوعي والخيري من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية والدروس الدينية، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع، مؤكدا ضرورة صيانتها والحفاظ عليها بما يعكس عراقة محافظة عجلون ويخدم زوارها من كافة أنحاء المملكة.
بدوره، قال الباحث في التاريخ، الدكتور محمود الشريدة، إن المقامات الدينية تبقى مرجعا للروحانية، تحمل بين جدرانها قصص الأجداد وإرث الأجيال، مؤكدا أن المحافظة ليست مجرد مساحات طبيعية خلابة، بل مركز إشعاع ثقافي وروحي يربط بين الماضي والحاضر ويستشرف المستقبل.
وأفاد عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي، عامر المومني، بأن استثمار المعالم الدينية والمساجد يسهم في الحفاظ على هذه الأماكن لما لها من مكانة تاريخية وروحية، داعيا الجهات المعنية إلى القيام بأعمال صيانة دورية للمقامات الدينية والمواقع التراثية.







