إنجاز-شهد أبو العدس
يشكل المسجد الحميدي في محافظة جرش إرثًا دينيًا وتاريخيًا حيًا يعكس عمق الحضور الإسلامي في المدينة ويجسد تلاقي الحضارات عبر الزمن محافظًا على دوره كمركز للعبادة والتواصل المجتمعي منذ تأسيسه.
وقال مدير أوقاف جرش الدكتور باسم الزعبي إن المسجد الحميدي يُعد من أبرز المعالم الدينية في المدينة إذ يعود تأسيسه إلى أواخر القرن التاسع عشر في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني الذي حمل المسجد اسمه تخليدًا لتلك الحقبة التاريخية.
وأضاف أن للمجتمع الشركسي دورًا بارزًا في بناء المسجد حيث أسهموا في تشييده ليكون منارة للعبادة ومركزًا لتعليم العلوم الشرعية في وقت كانت فيه جرش تشهد بدايات تشكلها العمراني الحديث.
وأشار الزعبي إلى أن موقع المسجد القريب من المعالم الأثرية يعكس حالة فريدة من التداخل بين الإرث الإسلامي والحضاري ما يمنحه أهمية مضاعفة على المستويين الديني والسياحي.
وبين أن المسجد يتميز بطابع معماري بسيط يعكس روح العمارة الإسلامية التقليدية مؤكدًا التزام وزارة الأوقاف بالحفاظ على هذا الطابع وصيانته بما يضمن استمرارية أداء رسالته الدينية.
وأكد أن المسجد الحميدي لا يزال يؤدي دورًا محوريًا في خدمة المجتمع خاصة خلال شهر رمضان ومواسم الخير حيث يشهد إقبالًا واسعًا من المصلين ويحتضن العديد من الأنشطة الدينية والاجتماعية.
ويظل المسجد الحميدي أكثر من مجرد معلم تاريخي إذ يمثل ذاكرة حية لمدينة جرش وشاهدًا على استمرارية دور بيوت الله في تعزيز القيم الروحية والاجتماعية عبر الأجيال.

