بقلم : الاستاذه سمر الجبرة
يحتفل العالم في الثامن من آذار من كل عام بيوم المرأة التي كانت وما زالت الشريك الفاعل جنباً إلى جنب مع الرجل في تطور المجتمعات ؛ فهي ليست نصف المجتمع عدداً إنما هي نصف المجتمع الفاعل الذي دون دوره لا تتقدم المجتمعات ولا ترتقي.
وإذا كانت المرأة في العالم تقوم بدورها على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، فإن المرأة الأردنية كان لها الدور المميز تاريخياً فقد حظيت على مر العصور باهتمام الدولة من خلال تنظيم حقوقها في التشريعات الأردنية ، بدءاً من الدستور الأردني الذي نص على أن الأردنيين والأردنيات سواء أمام القانون، ومروراً بالتشريعات والقوانين التي أكدت على حقوقها في العمل والإجازات والحماية ، إضافة إلى حقوقها في قانون الأحوال الشخصية.
ولا ننسى خطة تحديث المنظومة السياسية والاقتصادية في الأردن التي أكدت على أهمية تمكين المرأة وزيادة نسبة مشاركتها في الحياة السياسية وفي سوق العمل .
و لأن هذه المناسبة مناسبة عالمية لا بد من استغلالها لدعم النساء والفتيات ومساعدتهن على إيصال أصواتهن والحصول على حقوقهن التي كفلتها لهن القوانين ، ولعل أهم وسيلة لمساعدتهن هي التمكين في كافة المجالات بدءاً من التنشئة السوية، ومن ثم التعليم والدعم الاقتصادي والاجتماعي حتى تكون لها شخصيتها المستقلة التي تمكنها من تحقيق ذاتها والمشاركة في بناء الدولة والمساهمة في تقدمها
ولتحقيق الغاية من تطوير التشريعات التي تحمي حقوق المرأة لابد من توفير آليات لتطبيق هذه النصوص على أرض الواقع من خلال نشر الوعي بين كافة فئات المجتمع حتى لا تبقى النصوص حبيسة الأدراج، وحتى تستطيع المرأة الشعور بأن البيئة من حولها معدة لمساعدتها على التقدم والانجاز والإبداع.
فكما يقول المثل الفرنسي (إذا أردت أن تعرف الشعوب انظر إلى نسائها)
لأن المرأة مرآة المجتمع التي تعكس مدى ازدهاره.
في هذه المناسبة العالمية، كل عام ونساء العالم بخير، وكل عام والمرأة الأردنية في تقدم وتميز، وكل عام ونساء فلسطين الصامدات الصابرات في أفضل حال.












