إنجاز-الكرامة ذكرى أردنية خالدة وسردية وطن جسدت أسمى آيات الولاء والانتماء في حب الوطن وقيادته ورسمت كرامة امة. سلام على من سطروا الكرامة بدمائهم وسلام على وطن بقي شامخا ببطولاتهم وانتصاراتهم وسلام على رجال خلدوا اسماءهم في سجلات التاريخ. نعم يحق للاردنيين ان يستحضروا الذكرى الثامنة والخمسين لمعركة الكرامة بكل فخر واعتزاز.
ففي فجر يوم الخميس الحادي والعشرين من آذار سنة 1968م وعند الساعة الخامسة والنصف صباحا يستحضر ويستذكر الأردنيون يوما أثبت فيه الجيش العربي الأردني أروع البطولات وأجمل الانتصارات على ثرى الأردن الطاهر ففي نشوة الاعتزاز والافتخار بهذا الجيش العربي الهاشمي المصطفوي تطمئن القلوب بذكر الله وهي تقرأ سورة الفاتحة على روح قائد معركة الكرامة الملك حسين طيب الله ثراه وشهداء الكرامة واللطرون وباب الواد والقدس والجولان حيث تختلط دماء الخلف بدماء السلف في غزوة مؤتة سنة ٨ للهجرة ومعركة اليرموك سنة 15 للهجرة وفحل سنة 18 للهجرة وحطين سنة 583 للهجرة وعين جالوت سنة 658 للهجرة والكرامة سنة 1968 ميلادي. نعم معركة الكرامة امتدادا للمعارك التي شهدتها بطاح الأردن و فلسطين وسجل المجد التي دارت في محيط بلدة الكرامة الأردنية الصغيرة في غور الأردن شمال البحر الميت.
حيث التقت تضحيات الشهداء في الكرامة ببطولات زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة في مؤتة وخالد بن الوليد في اليرموك وابو عبيدة عامر بن الجراح في فحل وصلاح الدين الأيوبي في حطين والملك حسين طيب الله ثراه في الكرامة نعم ستبقى معركة الكرامة جزءا من تاريخنا العسكري الذي نفتخر ونعتز به في ظل قائد المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي نتعلم منه الدفاع عن دين وتاريخ ومجد أمتنا العربية والإسلامية وستظل ذكرى الراحل العظيم صانع النصر في يوم الكرامة المغفور له بإذن الله جلالة الملك حسين بن طلال طيب الله ثراه في قلوب ووجدان الأردنيين الأحرار ففي الحادي والعشرين من آذار وقبل 58 عاما سطر أبطال جيشنا العربي بدمائهم الزكية أروع ملحمة بطولية وسجلوا أنصع نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي فسلام على من كتبوا الكرامة بدمائهم وعلى وطن بقي شامخا ببطولاتهم حين بدأت القوات الإسرائيلية المدججة بالأسلحة بالاغارة على الأراضي الأردنية من ثلاثة محاور هي جسر سويمة وجسر الملك حسين وجسر دامية لاحتلال الضفة الشرقية نستذكر هذا اليوم ونحن نواجه تحديات اقليمية متسارعة تستدعي مزيدا من الوعي والوحدة والالتفاف حول القيادة الهاشمية وان الأردن سيبقى بقيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله متمسكا بثوابته ثابتا على مواقفه السياسية حاملا رسالة الاعتدال حيث تلقى جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين منذ اندلاع التصعيد في الشرق الأوسط أكثر من خمسين اتصالا هاتفيا من قادة ودول ورؤساء وزعماء حكومات عربية وأجنبية رفض فيها الاعتداءات على الأردن والدول العربية معتبرا إياها تصعيدا خطيرا داعيا إلى التهدئة بالطرق الدبلوماسية والجلوس على طاولة المفاوضات حمى الله الأردن قيادة وشعباً وأرضاً.












