إنجاز-عقدت إدارة مكافحة المخدرات في مقرها بالعاصمة عمان، وبالتعاون مع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في العاصمة، ورشة توعوية بعنوان “تعزيز دور الجمعيات في التوعية المبكرة بمخاطر المخدرات”،بحضور مدير ادارة مكافحة المخدرات العميد حسان القضاة وممثلين عن عدد من الجمعيات والهيئات المجتمعية والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتنموي.
وأكد نائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية رئيس اتحاد العاصمة، المحامي الدكتور بركات بركات، خلال كلمته في افتتاح الورشة، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني في التصدي لآفة المخدرات، مشيراً إلى أن الجمعيات الخيرية تمتلك حضوراً مباشراً في الأحياء والمجتمعات المحلية، ما يؤهلها للقيام بدور محوري في نشر الوعي المبكر، ورصد المؤشرات السلوكية الخطرة، وتعزيز منظومة القيم لدى فئة الشباب.
وأوضح بركات أن التوعية لا تقتصر على عقد الندوات والمحاضرات، بل تمتد إلى بناء برامج مستدامة تستهدف الأسرة والمدرسة والبيئة المحيطة، مؤكداً أن الوقاية تبدأ من تعزيز الحوار الأسري، وترسيخ مفاهيم المسؤولية والانتماء، وتوجيه الطاقات الشبابية نحو العمل التطوعي والأنشطة الثقافية والرياضية.
وأشار إلى أن الاتحاد يسعى إلى تطوير خطة عمل مشتركة مع إدارة مكافحة المخدرات، تتضمن تدريب كوادر الجمعيات على أساليب التوعية الحديثة، وآليات الاكتشاف المبكر، والتعامل المهني مع الحالات التي قد تتطلب الإحالة للجهات المختصة، بما يضمن الحفاظ على كرامة الأفراد وسرية المعلومات.
من جانبهم، استعرض مختصون من إدارة مكافحة المخدرات أبرز التحديات المرتبطة بانتشار المواد المخدرة، وبيّنوا أن التوعية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول، مؤكدين أن التعاون مع الجمعيات يعزز الوصول إلى مختلف الفئات، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية. وتخللت الورشة جلسات نقاشية تناولت سبل تفعيل المبادرات التطوعية، وإطلاق حملات إعلامية موجهة، وبناء شبكة تنسيق دائمة بين الجمعيات والأجهزة المعنية، بما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي وحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.
واختتمت الورشة بالتأكيد على استمرار عقد مثل هذه اللقاءات الدورية، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية المشتركة، وترجمةً للتوجيهات الرامية إلى تحصين المجتمع، وبناء جيل واعٍ ومدرك لمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والوطن.













